شرح
موجب القطع بوجه .
والمقام من هذا القبيل ، فإنّه وإن كان يصدق على كلّ واحد منهما عنوان السارق ، إلَّا أنّه لا يصدق عليه أنّه سرق النصاب ، والاشتراك في الإخراج لا يوجب تحقّق هذا العنوان ، وإضافة سرقة النصاب إلى المجموع لا تكفي بعد اعتبار لزوم ملاحظة ذلك بالنسبة إلى كلّ واحد منهما ، فالقاعدة تقتضي عدم القطع .
وأمّا من الجهة الثانية ، فقد ورد في المسألة روايتان :
إحداهما : صحيحة محمّد بن قيس ، عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) قال : قضى أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) في نفر نحروا بعيراً فأكلوه فامتحنوا أيّهم نحروا ، فشهدوا على أنفسهم أنّهم نحروه جميعاً ، لم يخصّوا أحداً دون أحد ، فقضى ( عليه السّلام ) أن تقطع أيمانهم ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 18 / 531 ، أبواب حدّ السرقة ب 34 ح 1 .ثانيتهما : مرسلة الشيخ في الخلاف ، قال : روى أصحابنا أنّه إذا بلغت السرقة نصاباً وأخرجوها بأجمعهم وجب عليهم القطع ( 2 )( 2 ) الخلاف : 5 / 421 في ذيل مسألة 8 .والرواية الأولى وإن كانت صحيحة كما عرفت ، إلَّا أنّ الظاهر ثبوت الإجمال فيها من حيث الدلالة لظهورها في أنّ منشأ القطع وموجبه هو وقوع النحر من الجميع واستناده إليهم ، مع أنّ القطع على تقديره إنّما هو لأجل سرقة البعير وإخراجه من الحرز ، ولو سلَّم كون مراعاة المالك له في الصحراء حرزاً بالإضافة إليه على خلاف ما قويّناه في السابق ، فالقطع مستند إلى السرقة من دون فرق بين النحر وعدمه ، مع أنّ الرواية ظاهرة في استناده إلى النحر ، فاللازم أن يقال بكونها