تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الحدود ) — صفحة 597

مساهمون:

ص٥٩٧
شرح
ويترك له عقبه يمشي عليها » . ولكنّ الظاهر أنّ قوله : « يمشي عليها » الذي هو بمنزلة التعليل يظهر منه عدم اختصاص المتروك بخصوص العقب لعدم القدرة على المشي مع العقب فقط ، ولو فرض ثبوت القدرة على القيام . ومقتضى قوله ( عليه السّلام ) في رواية سماعة بن مهران قال : قال : « إذا أُخذ السارق قطعت يده من وسط الكفّ ، فإن عاد قطعت رجله من وسط القدم ، فإن عاد استودع السجن ، فإن سرق في السجن قتل » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 18 / 489 ، أبواب حدّ السرقة ب 4 ح 3 .هو القول الثاني . وكذا رواية زرارة ، عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) في حديث السرقة ، قال : وكان إذا قطع اليد قطعها دون المفصل ، فإذا قطع الرجل قطعها من الكعب ، قال : وكان لا يرى أن يعفى عن شيء من الحدود ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة : 18 / 491 ، أبواب حدّ السرقة ب 4 ح 8 .بناءً على أنّ الكعب هو قبّة القدم ، كما هو المعروف بين الأصحاب . وكذا قوله ( عليه السّلام ) في رواية عبد الله بن هلال المتقدّمة في مقام الجواب عن سؤال الراوي : وكيف يقوم وقد قطعت رجله ؟ : « إنّ القطع ليس من حيث رأيت يقطع ، إنّما يقطع الرجل من الكعب ، ويترك له من قدمه ما يقوم عليه ويصلَّي ويعبد الله تعالى » . والظاهر أنّ ظهور هذه الروايات في القول الثاني أقوى من ظهور خبر أبي بصير في اختصاص المتروك بالعقب ، فيصير قرينة على التصرف فيه بحمله على ترك العقب غير المنافي لترك شيء آخر ، كما عرفت في بعض العبائر المتقدّمة ، فالظاهر هو القول الثاني كما اختاره في المتن .