تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الحدود ) — صفحة 594

مساهمون:

ص٥٩٤
شرح
أحدها : القرعة ، نظراً إلى أنّها لكلّ أمر مشتبه أو مشكل ، والمقام أيضاً من حقوق الناس ، والظاهر قوّة هذا الاحتمال . ثانيها : ثبوت التخيير العقلي لدوران الأمر بين المحذورين للعلم الإجمالي بوجوب قطع الأصليّة وحرمة قطع الزائدة ، والمفروض عدم تميّزهما بوجه . ثالثها : قطع الجميع لعدم الدليل على حرمة قطع الزائدة في هذا الفرض ، فإذا توقّف قطع الأصليّة على قطع كلتيهما يجب ، كما في الزائدة التابعة على ما عرفت في الفرض الأوّل ، وهذا الاحتمال أقوى بعد الاحتمال الأوّل . ثمّ إنّه حكي عن المبسوط أنّه قال : فإذا قدِّم السارق للقطع أُجلس ولا يقطع قائماً لأنّه أمكن له وأضبط حتّى لا يتحرّك فيجني على نفسه ، وتشدّ يده بحبل وتمدّ حتّى يتبيّن المفصل ، وتوضع على شيء : لوح أو نحوه ، فإنّه أسهل وأعجل لقطعه ، ثمّ يوضع على المفصل سكَّين حادّة ، ويدقّ من فوقه دقّةً واحدة حتّى تنقطع بأعجل ما يمكن ، قال : وعندنا يفعل مثل ذلك بأُصول الأصابع إن أمكن ، أو يوضع على الموضع شيء حادّ ويمدّ عليه مدّة واحدة ، ولا يكرّر القطع فيعذّبه لأنّ الغرض إقامة الحدّ من غير تعذيب ، فإن علم قطع أعجل من هذا قطع به ( 1 )( 1 ) المبسوط : 8 / 35 .ولا بأس بذلك وإن لم أجده فيما حضرني من النصوص ، ولازم ما أفاده جواز القطع في زماننا هذا مع فقد الحسّ لموضع القطع ، بحيث لا يتأذّى بذلك أصلًا ، أو القطع بإعانة المادّة الكهربائيّة وأمثال ذلك ، ولا يبعد الالتزام به . هذا تمام الكلام في حدّ المرّة الأُولى . وأمّا الحدّ في المرّة الثانية ، فلا إشكال ولا خلاف نصّاً وفتوى في أنّه عبارة عن