شرح
وإطلاق الحبس لو لم يكن ظاهراً في الدوام ، فلا أقلّ من أنّه محمول عليه بقرينة سائر الروايات وما رواه الصدوق بإسناده إلى قضايا أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) ، أنّه كان إذا سرق الرجل أوّلًا قطع يمينه ، فإن عاد قطع رجله اليسرى ، فإن عاد ثالثة خلَّده السجن وأنفق عليه من بيت المال ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 18 / 495 ، أبواب حدّ السرقة ب 5 ح 10 .وغير ذلك من الروايات الكثيرة الدالَّة عليه .
ثمّ إنّ صاحب الجواهر ذكر بعد قول المحقّق : فإن سرق ثالثة حبس دائماً ( 2 )( 2 ) شرائع الإسلام : 4 / 956 .قوله : « حتّى يموت أو يتوب » ( 3 )( 3 ) جواهر الكلام : 41 / 533 .وظاهره أنّ التوبة توجب التخلَّص عن الحبس ، مع أنّ الظاهر أنّه لا دليل عليه ، وليس في شيء من الروايات الواردة في هذه الجهة إشعار بذلك .
وأمّا الحدّ في المرّة الرابعة ، المتحقّقة بالسرقة في السجن أو في خارجه بعد الفرار منه ، فهو القتل بلا خلاف أيضاً ، ويدلّ عليه مثل :
موثّقة سماعة بن مهران قال : قال : إذا أُخذ السارق قطعت يده من وسط الكفّ ، فإن عاد قطعت رجله من وسط القدم ، فإن عاد استودع السجن ، فإن سرق في السجن قتل ( 4 )( 4 ) وسائل الشيعة : 18 / 493 ، أبواب حدّ السرقة ب 5 ح 4 .وليس للسرقة في السجن خصوصيّة ، بل المناط مجرّد السرقة في المرّة الرابعة ، ولو كان في خارج السجن بعد الفرار منه .