شرح
يكون المال تحت يده ، بل واحتمال أن يكون مغصوباً قد غصبه ثمّ بدا له أن يردّه إلى صاحبه ، ومجرّد وقوع الردّ عقيب الإقرار عن إكراه لا يوجب انطباق الردّ على خصوص عنوان السرقة الموجبة للقطع .
والحكم في المقيس عليه وهو القيء أيضاً على خلاف القاعدة لأنّ القيء وإن كان كاشفاً عن تحقّق الشرب ، إلَّا أنّه ليس كلّ شرب موضوعاً للحكم بالحدّ لاحتمال أن يكون واقعاً عن إكراه أو اضطرار أو نحوهما ، ولذا وقع الإشكال في التعدّي عن مورد الرواية فيما إذا قامت البيّنة على القيء وشهد كلا الشاهدين بذلك ، وإن نفينا البعد عن ذلك بملاحظة التعليل الواقع في روايته ، إلَّا أنّه لا يقتضي كون الحكم على وفق القاعدة ، كما لا يخفى .
وعن الاستدلال بالصحيحة ظهور السؤال فيها في ثبوت السرقة من الرجل ، وأنّ المكابرة إنّما هي بالإضافة إلى المال المسروق ، بمعنى امتناعه عن ردّه ، وأنّ مجيئه به إنّما يكون مسبّباً عن ضربه وإكراهه ، ففي الحقيقة يكون مورد السؤال ثبوت السرقة وتحقّق الإكراه على ردّ المال ومجيئه به ، وهذا خلاف ما هو المفروض في المقام من تعلَّق الإكراه بالإقرار ، ووقوع ردّ المال عن إرادة واختيار ، ومن الواضح أنّ المراد بكلمة السرقة في الصحيحة هو المال المسروق لا عمل السرقة ، فالمكابرة راجعة إليه لا إليها ، وعليه فالسرقة مفعول به لقوله : « سرق » لا مفعول مطلق له ، ويدلّ عليه مضافاً إلى الضمائر المذكورة فيها قوله ( عليه السّلام ) في الذيل : ولم يجيء بالسرقة .
وبالجملة : لا خفاء في ظهور قوله ( عليه السّلام ) : « سرق سرقة » في تحقّق السرقة وثبوتها ، وفي أنّ المكابرة والضرب عقيبها إنّما هما راجعان إلى ردّ المال الذي ثبتت