تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الحدود ) — صفحة 576

مساهمون:

ص٥٧٦
مسألة 2 : يعتبر في المقرّ البلوغ والعقل والاختيار والقصد ، فلا يقطع بإقرار الصبيّ حتى مع القول بقطعه بالسرقة ، ولا بإقرار المجنون ولو أدواراً دور جنونه ، ولا بالمكره ، ولا بالهازل والغافل والنائم والساهي والمغمى عليه ، فلو أقرّ مكرهاً أو بلا قصد لم يقطع ولم يثبت المال ( 1 ) مسألة 3 : لو أكرهه على الإقرار بضرب ونحوه فأقرّ ثمّ أتى بالمال بعينه لم
شرح
( 1 ) مرّ اعتبار هذه الأمور الأربعة في نفوذ الإقرار مطلقاً ( 1 )( 1 ) مرّ في ص 81 - 83 .، كما أنّه ظهر بملاحظة ما تقدّم في المسألة الأُولى اعتبار الحريّة أيضاً في السرقة ، والذي ينبغي التنبيه عليه هنا أمران : أحدهما : أنّ عدم اعتبار إقرار الصبيّ إمّا لكونه مسلوب العبارة ، وإمّا لانصراف دليل نفوذ الإقرار عن إقرار الصبيّ لا يرتبط بما تقدّم في مسألة سرقة الصبيّ ، وأنّه هل يترتّب على سرقته مجرّد التعزير مطلقاً ، أو يكون لها في كلّ دفعة حكم خاصّ وفي الدفعة الخامسة القطع ؟ فإنّ تلك المسألة موردها ما إذا ثبت سرقة الصبيّ ، والكلام هنا في طريق الثبوت ، وأنّ إقراره لا يكون موجباً لثبوته ، فلا ارتباط بين الأمرين . ثانيهما : أنّ فقدان أمر من هذه الأُمور الأربعة المعتبرة في المقرّ يوجب أن لا يترتّب على الإقرار شيء من أحكام السرقة ، لا القطع ولا الضمان ، وهذا بخلاف اعتبار تعدّد الإقرار الذي قد عرفت أنّه مع عدم التعدّد لا يترتّب القطع فقط ، بل يؤخذ عنه المال كما لا يخفى .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الحدود ) — صفحة 576 | الشيخ فاضل اللنكراني / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )