تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الحدود ) — صفحة 572

مساهمون:

ص٥٧٢
شرح
لا قطع ما لم تتكرّر السرقة ( 1 )( 1 ) جواهر الكلام : 41 / 522 - 523 .وأنت خبير بثبوت كلمة « عند الإمام » في الصحيحة ، وعدم ثبوت كلمة « السرقة » حتّى يحتمل تعلَّق الظرف بها ، مع أنّه على تقدير وجودها يكون هذا الحمل خلاف الظاهر ، كما أنّ احتمال أن يكون القطع في الصحيحة بمعنى القطع عن الإقرار ثانياً خلاف الظاهر جدّاً ، خصوصاً على ما نقلناه من عدم الاشتمال على كلمة « السرقة » واستفادة كونها المراد من كلمة « القطع » المذكورة فيها ، كما لا يخفى . ثانيتهما : صحيحته الأُخرى قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) يقول : من أقرّ على نفسه عند الإمام بحقّ من حدود الله مرّة واحدة ، حرّا كان أو عبداً ، أو حرّة كانت أو أمة ، فعلى الإمام أن يقيم الحدّ عليه للذي أقرّ به على نفسه كائناً من كان إلَّا الزاني المحصن ، فإنّه لا يرجمه حتّى يشهد عليه أربعة شهداء ، فإذا شهدوا ضربه الحدّ مائة جلدة ، ثمّ يرجمه . قال : وقال أبو عبد الله ( عليه السّلام ) : ومن أقرّ على نفسه عند الإمام بحقّ حدّ من حدود الله في حقوق المسلمين ، فليس على الإمام أن يقيم عليه الحدّ الذي ( للذي ظ ) أقرّ به عنده حتّى يحضر صاحب الحقّ أو وليّه فيطالبه بحقّه ، قال : فقال له بعض أصحابنا : يا أبا عبد الله فما هذه الحدود التي إذا أقرّ بها عند الإمام مرّة واحدة على نفسه أُقيم عليه الحدّ فيها ؟ فقال : إذا أقرّ على نفسه عند الإمام بسرقة قطعه ، فهذا من حقوق الله ، وإذا أقرّ على نفسه أنّه شرب خمراً حدّه ، فهذا من حقوق الله ، وإذا أقرّ على نفسه بالزنا وهو غير محصن فهذا من حقوق الله . قال : وأمّا حقوق