شرح
ورواية أخرى لجميل ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : لا يقطع السارق حتّى يقرّ بالسرقة مرّتين ، ولا يرجم الزاني حتّى يقرّ أربع مرّات ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 18 / 488 ، أبواب حدّ السرقة ب 3 ح 6 .ولكن إرسال الأُولى وضعف الثانية بعليّ بن السندي يمنع عن الاستدلال بهما وفي مقابلهما روايتان :
إحداهما : صحيحة الفضيل ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : إن أقرّ الرجل الحرّ على نفسه مرّة واحدة عند الإمام قطع ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة : 18 / 488 ، أبواب حدّ السرقة ب 3 ح 3 .وهل المراد بالإمام هو الإمام المعصوم ( عليه السّلام ) ، فتكون الرواية ناظرة إلى اختصاصه ( عليه السّلام ) بكفاية الإقرار مرّة واحدة عنده ، أو الأعمّ منه ومن الحاكم ، وعليه فيكون محطَّ نظر الرواية : أنّ نفس الإقرار إذا كان عند الحاكم يكفي مرّة ، وأمّا إذا كان عند غيره وقامت البيّنة عليه عند الحاكم فلا يكفي المرّة ، ولعلَّه مراد ما عن المختلف من احتمال مخالفة الإقرار عند الإمام الإقرار عند غيره لأنّ الإنسان يحترز عند الإمام ويتحفّظ من الإقرار بما يوجب العقوبة ، بل غالباً إنّما يقرّ عنده إذا أقرّ عند غيره ، فلهذا يقطع بالإقرار مرّة واحدة ( 3 )( 3 ) مختلف الشيعة : 9 / 224 .ثمّ إنّ صاحب الجواهر ( قدّس سرّه ) قد نقل الصحيحة هكذا : « إذا أقرّ على نفسه بالسرقة مرّة واحدة قطع » ولذا أورد على الاستدلال بها للمقنع تارة بأنّه لم يقع فيها التقييد بكون الإقرار عند الإمام كما هو المحكيّ عنه ، وأُخرى بأنّه يحتمل أن يكون الظرف أي مرّة واحدة متعلَّقاً بالسرقة ، وعليه فتكون الرواية مجملة من جهة عدد الإقرار ، قال : ويقربه إمكان توهّم المخاطب أو بعض الحاضرين في المجلس أنّه