تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الحدود ) — صفحة 567

مساهمون:

ص٥٦٧
شرح
فإنّ ظاهرها كون النبش بمجرّده علَّة للقطع ، خصوصاً مع كونه لغرض نكاح الميّتة لا لسرقة الكفن ، ولكنّها لا تصلح للنهوض في مقابل الأدلَّة المتقدّمة ، الظاهرة في أن ثبوت القطع في النبّاش إنّما هو لأجل كونه سارقاً وهتّاكاً للموتى ، فلا بدّ من حمل هذه الرواية على ثبوت السرقة أيضاً كما لا يخفى ، خصوصاً مع اشتمال ذيلها على أمر بعيد ، وهو الجواب عن ثلاثين ألف مسألة في مجلس واحد . الفرع الثالث : ما لو نبش القبر وأخرج غير الكفن ممّا جعل مع الميّت في القبر لو فرض ، كما يتحقّق في أهل غير ملة الإسلام من سائر الملل ، فهل يقطع أم لا ؟ الظاهر العدم ، لأنّ القبر عند العرف إنّما يكون حرزاً بالإضافة إلى خصوص الكفن . نعم ، لا يختصّ بالأجزاء الواجبة من الكفن ، بل يعمّ الأجزاء المندوبة كما وقع التصريح به في مثل المتن ، وأمّا بالإضافة إلى غير الكفن فلا يكون القبر حرزاً ، والمنساق من الروايات المتقدّمة الدالَّة على قطع النبّاش هو النبّاش السارق للكفن ولذا أضيف القطع إلى الموتى . هذا ، ويمكن أن يقال : إنّه في صورة تعارف وضع شيء مع الميّت في القبر غير الكفن يصير القبر حرزاً بالنسبة إليه أيضاً لأنّه معنى عرفيّ لا بدّ من الرجوع إلى العرف في تحقّقه ، والظاهر مساعدته عليه في هذه الصورة كما لا يخفى . الفرع الرابع : ما لو تكرّر النبش من غير أخذ الكفن وهرب من السلطان ، فالمحكيّ عن المقنعة ( 1 )( 1 ) المقنعة : 804 .والمراسم ( 2 )( 2 ) المراسم : 260 261 .والنهاية ( 3 )( 3 ) النهاية : 722 .أنّ له قتله ، وقال الشيخ في الإستبصار بعد نقل المرسلتين المتقدّمتين ، الحاكيتين لقصّة نبّاش أتي أمير