تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الحدود ) — صفحة 540

مساهمون:

ص٥٤٠
مسألة 10 : لو سرق من جيب إنسان ، فإن كان المسروق محرزاً كأن كان في الجيب الذي تحت الثوب ، أو كان على درب جيبه آلة كالآلات الحديثة تحرزه فالظاهر ثبوت القطع ، وإن كان في جيبه المفتوح فوق ثيابه لا يقطع ،
شرح
كان ربّما يؤيّده ملاحظة المورد في بعضها ، وهو إقدامهم على أخذ ما أوصي به للكعبة من ألف درهم أو جارية كانت لرجل أو غيرهما ، وإنكار الإمام ( عليه السّلام ) ذلك ومنعه عن التسليم إلى بني شيبة الحاجبين لبيت الله الحرام ، فإنّه لا يتحقّق عنوان السرقة في مثل ذلك وإن لم يجز الأخذ بوجه . وكيف كان ، لو لم نقل بثبوت الخصوصيّة للمسجد الحرام ، وقلنا بعدم الفرق بينه وبين سائر المواضع من هذه الجهة ، كما ربّما يؤيّده التعليل بأنّهم سرّاق بيت الله تعالى لظهوره في عدم كونه أمراً تعبديّاً خاصّاً بالمسجد ، فالظاهر أنّه لا مجال للقطع بعد عدم ثبوت الحرز فيه بوجه ، خصوصاً للحاجبين والمتصدّين لأمور المسجد . وإن قلنا بثبوت الخصوصيّة كما نقلناه عن بعض ، ويؤيّده قصّة صفوان المتقدّمة المحكيّة بطريق صحيح ، عن الصادق ( عليه السّلام ) ، الظاهرة في ثبوت القطع على من سرق الرداء منه ، وإن لم يكن في حرز حتّى مثل المراقبة والنظر ، فاللَّازم الالتزام بثبوت القطع في مثل ستارة الكعبة إذا سرقت . وبعد ذلك كلَّه فالمسألة مشكلة جدّاً لأنّه لا مساغ للإعراض عن هذه الروايات بعد وجود الروايات الصحيحة في ضمنها من جهة ، ولا مجال لتوجيه التعليل الواقع فيها صريحاً أو ظاهراً من جهة أُخرى . ثمّ إنّ الحكم في المشاهد المشرّفة إنّما هو على طبق القاعدة ، وهي تقتضي عدم ثبوت القطع مع الأخذ من مواضع عدم الحرز . نعم ، لو كان هناك حرز ولو بالإضافة إلى بعض الأشياء لكان اللازم القطع فيه .