تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الحدود ) — صفحة 486

مساهمون:

ص٤٨٦
مسألة 6 : لو أقام الحاكم الحدّ بالقتل ، فظهر بعد ذلك فسق الشاهدين أو الشهود كانت الدية في بيت المال ، ولا يضمنها الحاكم ولا عاقلته ، ولو أنفذ الحاكم إلى حامل لإقامة الحدّ عليها أو ذكرت بما يوجب الحدّ فأحضرها للتحقيق فخافت فسقط حملها ، فالأقوى أنّ دية الجنين على بيت المال ( 1 ) .
شرح
فيه الزيادة بعد كونه بنظر الحاكم . نعم ، لو تحقّق التجاوز عن المقدار الذي عيّنه الحاكم يتحقّق الضمان فيه كما في الحدّ أيضاً . ومستند الإستبصار رواية الحسن بن صالح الثوري ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : سمعته يقول : من ضربناه حدّا من حدود الله فمات فلا دية له علينا ، ومن ضربناه حدّا من حدود الناس فمات فإنّ ديته علينا ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 19 / 46 ، أبواب قصاص النفس ب 24 ح 3 .والظاهر ضعف سند الرواية بالحسن بن صالح ، قال الشيخ في محكيّ التهذيب : هو زيديّ بتريّ متروك العمل بما يختصّ بروايته ( 2 )( 2 ) تهذيب الأحكام : 1 / 408 ح 1282 .والبتريّة هم الذين دعوا إلى ولاية عليّ ( عليه السّلام ) ثمّ خلطوها بولاية أبي بكر وعمر ويثبتون لهما إمامتهما ، ويبغضون عثمان وطلحة والزبير وعائشة ، ويرون الخروج مع بطون ولد عليّ ( عليه السّلام ) ويثبتون لكلّ من خرج منهم عند خروجه الإمامة ( 3 )( 3 ) اختيار معرفة الرجال ، المعروف برجال الكشّي : 232 رقم 422 .، مع أنّه ليست الرواية ظاهرة في ثبوت الدية على بيت المال ، فاللَّازم طرحها والأخذ بالأوّلين كما في المتن ، وإن كان مقتضى القاعدة لولا ضعف السند تقييدهما بها ، كما لا يخفى . ( 1 ) أمّا الفرع الأوّل : ففي الجواهر : بلا خلاف أجده فيه إلَّا ما يحكى عن ظاهر
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الحدود ) — صفحة 486 | الشيخ فاضل اللنكراني / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )