شرح
رواياتهم المسندة أيضاً ، كما لا يخفى .
وقد انقدح من جميع ما ذكرنا عدم اعتبار مراسيل مثل ابن أبي عمير لا من جهة كونه من أصحاب الإجماع ، ولا من جهة الدعوى المذكورة من الشيخ ( قدّس سرّه ) .
وأمّا سكوت ابن الغضائري فلا دلالة له على التوثيق لأنّه يمكن أن يكون مستنداً إلى الجهل بحاله وعدم الاطَّلاع على خصوصيّاته ، وإثبات عدم كون كتابه موضوعاً لا يفيد التوثيق بوجه لأنّ ثبوت الكتاب له وصحّة استناده إليه أعمّ من الوثاقة .
فلا يبقى إلَّا الوقوع في سند كتاب كامل الزيارات ، وهو لو لم يكن له معارض لم يكن مانع عن الالتزام بوثاقته ، إلَّا أنّ اقتصار المشايخ الثلاثة من روايات أصل زيد النرسي على حديثين أو ثلاث أحاديث يدلّ على عدم اعتمادهم عليه ، مع كونهم مجدّين في نقل الأخبار وجمع الأحاديث والروايات ، وعليه فلا يثبت وثاقة زيد النرسي بوجه ، هذا من جهة الشخص .
وأمّا من جهة النسخة ، فإثبات كون النسخة التي بيد المجلسي هي النسخة الصحيحة المطابقة لكتاب زيد النرسي مشكل جدّاً مع كثرة الفصل الزماني بينهما ، وممّا يؤيّد عدم اعتبار تلك النسخة أنّ صاحب الوسائل ( قدّس سرّه ) لم ينقل عنها في كتابه مع كونها موجودة عنده ، على ما نقله الخبير المتتبّع شيخ الشريعة الأصفهاني ( قدّس سرّه ) ( 1 )( 1 ) إفاضة القدير في أحكام العصير : 27 ، المقالة الثالثة .اللَّهم إلَّا أن يقال : إنّ وجود الأخبار المرويّة في كتب الأصحاب عن زيد النرسي كتفسير عليّ بن إبراهيم ، وكامل الزيارات لجعفر بن قولويه ، وثواب