شرح
أصحابنا على تصحيح ما يصحّ عن هؤلاء وتصديقهم ، وأقرّوا لهم بالفقه والعلم ، وهم ستّة نفر آخر دون الستّة نفر الذين ذكرناهم في أصحاب أبي عبد الله ( عليه السّلام ) ، منهم : يونس بن عبد الرحمن ، وصفوان بن يحيى بيّاع السابري ، ومحمّد بن أبي عمير ، وعبد الله بن المغيرة ، والحسن بن محبوب ، وأحمد بن محمّد بن أبي نصر . وقال بعضهم مكان الحسن بن محبوب : الحسن بن عليّ بن فضّال وفضالة بن أيّوب ، وقال بعضهم مكان فضالة بن أيّوب : عثمان بن عيسى . وأفقه هؤلاء يونس بن عبد الرحمن وصفوان بن يحيى ( 1 )( 1 ) اختيار معرفة الرجال ، المعروف برجال الكشّي : 556 رقم 1050 .وقد استفاد جماعة من هذه العبارات صحّة كلّ حديث رواه أحد هؤلاء إذا صحّ السند إليه ، حتّى إذا كانت روايته عمّن هو معروف بالفسق ، فضلًا عمّا إذا كانت روايته عن مجهول أو مهمل ، أو كانت الرواية مرسلة ، ومن هذه الجماعة صاحب الوسائل في الفائدة السابعة من خاتمة كتابه ، قال : وناهيك بهذا الإجماع الشريف الذي قد ثبت نقله وسنده قرينة قطعيّة على ثبوت كلّ حديث رواه واحد من المذكورين مرسلًا أو مسنداً عن ثقة ، أو ضعيف أو مجهول لإطلاق النصّ والإجماع كما ترى ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة : 20 / 80 - 81 .هذا ، والظاهر أنّه لا مجال لهذه الاستفادة لأنّ مفاد العبارة الأُولى مجرّد إجماع العصابة على تصديق الستّة المذكورين أوّلًا ، والانقياد لهم بالفقه والتصديق لا يلازم الإغماض عمّن روى عنه من جهة الفسق والجهالة والإرسال لأنّ مرجعه إلى عدم كون الستّة متّهمين بالكذب في نقلهم وروايتهم ، وأين هذا من صحّة