تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الحدود ) — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣
شرح
بلوغ التعزير مقدار الحدّ ، وأمّا تقييده بأكثر من ذلك فلم يثبت . ويندفع مضافاً إلى ما عرفت من عدم اختصاص الرواية في المقام بخصوص الصحيحة والموثّقة لدلالة رواية عبيد بن زرارة المتقدّمة على القول الرابع كما مرّ بأنّه على تقدير المعارضة لا يكون الترجيح مع الصحيحة لأنّه يكون هنا في مقابل إطلاقات أدلَّة التعزير عنوانان : أحدهما : عنوان ما دون الأربعين . وثانيهما : عنوان بضعة عشر أسواطاً . وهما عنوانان متغايران ، خصوصاً مع ملاحظة الاختلاف في الحدّ الأقلّ للتعزير أيضاً لأنّ مقتضى الأوّل جواز الاكتفاء بالواحد أو الاثنين أيضاً ، ومقتضى الثاني لزوم أن لا يكون أقلّ من بضعة عشر ، ولا مجال لترجيح أحدهما على الآخر مع هذا الاختلاف . هذا ، والذي يقتضيه التحقيق أنّ الموثّقة أيضاً خارجة عن الاعتبار لإعراض المشهور عنها وخروجها عن الأقوال الأربعة المتقدّمة ، واللازم ملاحظة الصحيحة مع رواية عبيد بن زرارة ، ولا يبعد بملاحظة المناقشة المتقدّمة الواردة في الصحيحة ترجيح رواية عبيد ، خصوصاً مع كونها مساعدة للاعتبار أيضاً ، فإنّ مقتضاها رعاية المناسبة بين التعزير والحدّ ، ويؤيّده الحكم بالتسعة والتسعين إمّا متعيّناً وإمّا بعنوان الحدّ الأكثر في الموارد التي يكون الحدّ فيها على فرض ثبوت موجبه هي المائة ، كما في المجتمعين تحت إزار واحد على ما عرفت ( 1 )( 1 ) في ص 312 - 317 .وبعد ذلك كلَّه فالمسألة غير صافية عن الإشكال ، ومقتضى الاحتياط كما أفاد في المتن رعاية أقلّ الحدود وهو الأربعون وإن كان في العبارة مسامحة لأنّه قد