شرح
يرجع سبّهم إلى سبّهما ، وإن حكي عن التحرير إلحاق أمّ النبي ( صلَّى الله عليه وآله ) وبنته به مطلقاً ( 1 )( 1 ) تحرير الأحكام : 2 / 239 .، وحكى في الرياض عن غير التحرير أيضاً ( 2 )( 2 ) رياض المسائل : 10 / 129 .، لكنّه لم يقم بالإضافة إليهم دليل .
الثاني : أنّه لا فرق في السابّ في المقامين بين المسلم والكافر لعموم الروايات الواردة فيهما ، وملاحظة حكمة الحكم أيضاً تقتضي ذلك لأنّ الغرض التحفّظ على شأنه وعدم الوقوع فيه بحيث يوجب نقصان مرتبته في الناس ، وهذا لا فرق فيه بين المسلم والكافر ، وقد روي عن عليّ ( عليه السّلام ) : أنّ يهوديّة كانت تشتم النبيّ ( صلَّى الله عليه وآله ) وتقع فيه ، فخنقها رجل حتّى ماتت ، فأبطل رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) دمها ( 3 )( 3 ) سنن النسائي : 7 / 108 .الثالث : قال في المسالك : في إلحاق باقي الأنبياء بذلك قوّة لأنّ كمالهم وتعظيمهم علم من دين الإسلام ضرورةً ، فسبّهم ارتداد ( 4 )( 4 ) مسالك الأفهام : 14 / 453 .وفي محكيّ الرياض عن الغنية ( 5 )( 5 ) غنية النزوع : 428 .الإجماع عليه ( 6 )( 6 ) رياض المسائل : 10 / 128 .، ولكن مقتضى دليل المسالك إجراء أحكام الارتداد والتفصيل بين الفطري والملَّي ، مع أنّ الظاهر أنّ مرادهم كون سبّ الأنبياء إنّما هو كسبّ نبيّنا ( صلَّى الله عليه وآله ) من ترتّب وجوب القتل عليه مطلقاً ، نعم يدلّ عليه ما رواه الفضل بن الحسن الطبرسي بإسناده في صحيفة الرضا ، عن آبائه ( عليهم السّلام ) ، عن رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) قال : من سبّ نبيّاً قتل ، ومن سبّ صاحب نبيّ جلد ( 7 )( 7 ) وسائل الشيعة : 18 / 460 ، أبواب حدّ القذف ب 25 ح 4 ..