مسألة 2 : يعتبر في القذف أن يكون بلفظ صريح أو ظاهر معتمد عليه ، كقوله : « أنت زنيت » أو « لُطْتَ » ، أو « أنت زان » أو « لائط » ، أو « ليط بك » ، أو « أنت منكوح في دبرك » ، أو « يا زاني يا لاطي » ، ونحو ذلك ممّا يؤدّي
شرح
زنا » ( 1 )( 1 ) تقدّمت في ص 327 .نظراً إلى أنّ مقتضى الحكم باتّحاده مع الزنا من جميع الجهات كما هو ظاهرها ثبوت حكم الرمي بالزنا في الرمي بالمساحقة أيضاً .
وقد استدلّ في الجواهر ( 2 )( 2 ) جواهر الكلام : 41 / 403 .لما قوّاه مضافاً إلى الأصل بصحيحة عبد الله ابن سنان قال : قال أبو عبد الله ( عليه السّلام ) : قضى أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) أنّ الفرية ثلاث ، يعني ثلاث وجوه : إذا رمى الرجل الرجل بالزنا ، وإذا قال : إنّ أمّه زانية ، وإذا دعا لغير أبيه ، فذلك فيه حدّ ثمانون ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة : 18 / 432 ، أبواب حدّ القذف ب 2 ح 2 .واختصاص الرواية بالزنا لا ينافي الشمول للَّواط لأجل ما دلّ على الثبوت فيه أيضاً ، كرواية عبّاد بن صهيب ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : سمعته يقول : كان عليّ ( عليه السّلام ) يقول : إذا قال الرجل للرجل يا معفوج ( مفتوح خ ل ) ، يا منكوح في دبره ، فإنّ عليه حدّ القاذف ( 4 )( 4 ) وسائل الشيعة : 18 / 433 ، أبواب حدّ القذف ب 3 ح 2 .هذا ، مضافاً إلى ثبوت الإجماع فيه .
وأمّا الآية ، فيمكن المناقشة في دلالتها ، بأنّ المنسبق إلى الأذهان منها هو الرمي بالزنا ، كما أنّ ما دلّ على أنّ « سحاق النساء بينهنّ زنا » ليس له ظهور في الحكم بالاتّحاد من هذه الجهة أيضاً ، مضافاً إلى عدم اعتبار سنده ظاهراً ، وعليه فلا يبعد ترجيح ما في المتن من عدم الشمول للرمي بالمساحقة .