شرح
وأمّا السّنة : فيدلّ على تحريمه منها مضافاً إلى ما دلّ منها على ثبوت الحدّ فيه الملازم للحرمة من النصوص الآتية ما روي من أنّ رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) قال : اجتنبوا السبع الموبقات ، قيل : وما هنَّ ؟ قال : الشرك بالله ، والسحر ، وقتل النفس التي حرّم الله إلَّا بالحقّ ، وأكل الربا ، وأكل مال اليتيم ، والتولي يوم الزحف ، وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 11 / 261 ، أبواب جهاد النفس ب 46 ح 34 .وغير ذلك من الروايات الواردة في الباب ، وأمّا الإجماع فواضح .
ثمّ إنّه لا إشكال في إيجاب الرمي بالزنا للحدّ ، لدلالة الآية المتقدّمة وغيرها عليه ، كما أنّه لا إشكال ولا خلاف في إيجاب الرمي باللواط له ، ويدلّ عليه مضافاً إلى ذلك بعض الروايات الآتية المصرّحة بذلك .
وأمّا الرمي بالسحق ، ففي إيجابه للحدّ خلاف وإشكال ، فالمحكيّ عن أبي عليّ ( 2 )( 2 ) حكى عنه في مختلف الشيعة : 9 / 281 مسألة 140 .والمحقّق الإيجاب ( 3 )( 3 ) نقل عنه في كشف اللثام : 2 / 416 وجواهر الكلام : 41 / 402 - 403 ، ولكن لم نجده في كتب المحقّق .، وعن السرائر ( 4 )( 4 ) لم نجد تصريحاً بهذا القول في السرائر ، ولكن إطلاق كلامه في ج 3 / 529 تفيده .والمختلف ( 5 )( 5 ) مختلف الشيعة : 9 / 281 مسألة 140 .خلافه ، واختاره صاحب الجواهر ( قدّس سرّه ) ( 6 )( 6 ) جواهر الكلام : 41 / 403 .واختاره في المتن أيضاً ، واستشكل العلَّامة فيه في محكيّ القواعد ( 7 )( 7 ) قواعد الأحكام : 2 / 262 .ويمكن الاستدلال للأوّل بالآية المتقدّمة لأنّ الرمي أعمّ ، ويشمل الرمي بالسحق أيضاً ، خصوصاً مع ملاحظة اعتبار شهادة الأربع فيه كالزنا ، ويؤيّده بعض الروايات المتقدّمة في المساحقة الدالَّة على أنّ « سحاق النساء بينهنّ