شرح
الثانية ، كما لا يخفى .
الثالثة : في المراد من النفي وفي حدّه ، والظاهر من كلمة النفي الواردة في الرواية خصوصاً مع إضافة قوله ( عليه السّلام ) : « من المصر الذي هو فيه » ، هو إخراجه من بلده إلى غيره ، لكن في محكيّ الرياض : وفي الرضوي وغيره روي أنّ المراد به الحبس سنة أو يتوب ( 1 )( 1 ) رياض المسائل : 10 / 108 ، فقه الرضا ( عليه السّلام ) : 310 باب 56 .ولعلَّه المراد بما في كشف اللثام من أنّه في بعض الأخبار : « النفي هو الحبس سنة » ( 2 )( 2 ) كشف اللثام : 2 / 410 .وحيث إنّه لا مجال للاعتماد على الرواية المرسلة المذكورة في الرضوي وغيره ، فلا مجال لرفع اليد عمّا هو ظاهر الرواية المتقدّمة من كون المراد به هو الإخراج من البلد ، كما عرفت .
وأمّا تحديده بالتوبة كما يظهر من صاحب الجواهر ، نظراً إلى أنّه بدونها يصدق عليه اسمه ( 3 )( 3 ) جواهر الكلام : 41 / 401 .، فالظاهر أنّه لا وجه له لأنّ التوبة لا تقتضي تغيير الاسم والعنوان ، كما في سائر الموارد ، والظاهر يساعد ما اختاره في المتن ونفى البعد عنه من كونه بنظر الحاكم ، كما في سائر المقامات التي لم يقع التعرّض فيها للتحديد .
الرابعة : في اختصاص النفي بالرجل وعدمه ، وقد نفى الخلاف في الجواهر عن الاختصاص ( 4 )( 4 ) جواهر الكلام : 41 / 401 .، بل عن الغنية والانتصار الإجماع عليه ( 5 )( 5 ) غنية النزوع : 427 ، الإنتصار : 515 .، ويدلّ عليه مضافاً إلى ذلك ، وإلى الأصل للشكّ في ثبوته في المرأة ، وإلى كونه مخالفاً لما هو ظاهر من مذاق الشارع بالإضافة إلى النساء اختصاص الرواية التي هي الأصل في الباب