تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الحدود ) — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
مسألة 10 : إذا تكرّرت المساحقة مع تخلَّلها الحدّ قتلت في الرابعة ، ويسقط الحدّ بالتوبة قبل قيام البيّنة ولا يسقط بعده ، ولو ثبتت بالإقرار فتابت
شرح
الجواهر أنّه مسلَّم عندهم ، حيث ذكر أنّ المسألة مفروغ عنها ، واستدلّ عليه في الكشف بقوله تعالى : * ( واللَّاتِي يَأْتِينَ الْفاحِشَةَ مِنْ نِسائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ ) * ( 1 )( 1 ) سورة النساء 4 : 15 .نظراً إلى إطلاق الفاحشة وشمولها للمساحقة ، خصوصاً بعد ما عرفت من الروايات الواردة في حرمتها ، الدالَّة على شدّتها وترتّب عقوبات كثيرة عليها ، وبقوله تعالى أيضاً : * ( والَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ ) * ( 2 )( 2 ) سورة النور 24 : 4 .نظراً إلى إطلاق الرمي وعدم اختصاصه بالرمي بخصوص الزنا ، وسيأتي في تعريف القذف البحث في ذلك . وتتميم الدليل في الإقرار إنّما هو بضميمة ما مرّ من بعض الروايات ، الظاهرة في إطلاق الشهادة على الإقرار ، الدالّ على أنّ اعتباره إنّما هو لأجل كونه من مصاديقها لكونه شهادة على النفس وإن كان لا يعتبر فيه العدالة ومثلها . وأمّا عدم اعتبار شهادة النساء ولو منضمّة ، فالظاهر عدم كونه مسلَّماً هنا لدلالة بعض العبائر على الاعتبار ، وقد مرّ أنّ مقتضى الجمع بين الروايات المختلفة الواردة اعتبارها منضمّة ، غاية الأمر أنّه حيث لا إطلاق لما دلّ على ذلك فاللَّازم الاقتصار على القدر المتيقّن من صور الانضمام ، وهو ما إذا كان المنضمّ إليه ثلاثة رجال وانضمّ إليها شهادة امرأتين ، ولا يعمّ الدليل لسائر الصور ، فتدبّر .