شرح
نظراً إلى أنّ الجمع يقتضي حمل الأولى على بيان الحدّ الأقلّ ، والثانية على بيان الحدّ الأكثر ، والاختيار بنظر الحاكم في الحدّين وما بينهما .
ولكن حيث إنّ الرواية الأُولى ضعيفة ، ولا تكون في البين شهرة جابرة لكون الشهرة الموجودة إنّما هي بين المتأخّرين ، فلا مجال لهذا القول ، وأمّا الرواية الثانية فالظَّاهر كونها صحيحة ، وإن كان ظاهر الجواهر كونها ضعيفة أيضاً ( 1 )( 1 ) جواهر الكلام : 41 / 384 .، ولعلَّه لتردّد ابن سنان بين محمّد وعبد الله ، مع أنّه قد صرّح في السند كما في الوسائل بكونه هو عبد الله الذي هو ثقة .
ثانيها : ما عن الصدوق في المقنع ( 2 )( 2 ) المقنع : 433 .وأبي عليّ ( 3 )( 3 ) حكى عنه في مختلف الشيعة : 9 / 193 مسألة 50 .من ثبوت الحدّ مائة سوط ، ويدلّ عليه روايات مستفيضة ، مثل :
صحيحة أبي عبيدة ، عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) قال : كان عليّ ( عليه السّلام ) إذا وجد رجلين في لحافٍ واحد مجرّدين جلدهما حدّ الزاني ، مائة جلدة كلّ واحد منهما ، وكذلك المرأتان إذا وجدتا في لحافٍ واحد مجرّدتين جلدهما كلّ واحدة منهما مائة جلدة ( 4 )( 4 ) وسائل الشيعة : 18 / 366 ، أبواب حدّ الزنا ب 10 ح 15 .وصحيحة الحلبي ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : حدّ الجلد أن يوجدا في لحافٍ واحد ، والرجلان يجلدان إذا وجدا في لحافٍ واحد الحدّ ، والمرأتان تجلدان إذا أُخذتا في لحافٍ واحد الحدّ ( 5 )( 5 ) وسائل الشيعة : 18 / 363 ، أبواب حدّ الزنا ب 10 ح 1 .وإضافة الحدّ إلى الجلد ليست بيانيّة لعدم كون المراد بالحد هو الحدّ المعروف في باب الحدود لعدم استقامة الكلام حينئذٍ وعدم