شرح
بناءً على كون المراد باللوطي هو اللائط أو الأعمّ ، وأمّا لو كان المراد به هو الملوط كما يحتمل قويّاً فلا ارتباط لها بالمقام .
وما رواه في محكي الدعائم عن أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) ، أنّه قال في اللواط : هو ذنب لم يعص الله به إلَّا قوم لوط ، وهي أمّة من الأُمم ، فصنع الله ما ذكر في كتابه من رجمهم بالحجارة ، فارجموهم كما فعل الله عزّ وجل بهم ( 1 )( 1 ) مستدرك الوسائل : 14 / 341 ، أبواب النكاح المحرّم ب 15 ح 2 .والعمدة في إثبات الرجم بعض الروايات المتقدّمة المصرّحة بثبوت الرجم في مورد الإحصان ، فإنّ التقييد بالإحصان وإن لم يكن مفتى به كما مرّ ، إلَّا أنّه لا مجال لرفع اليد عن أصل الرجم المدلول عليه كما لا يخفى ، فلا موقع للمناقشة في ثبوت هذه الكيفيّة في اللائط الموقب .
وأمّا الثاني : فيدلّ على ثبوت الكيفيّات الثلاثة الأُولى فيه أولويّته بالإضافة إلى الفاعل ، وكون عمله أشدّ قبحاً وأعظم حرمة ، فإذا ثبتت تلك الكيفيّات في اللائط مع كونها من أشدّها ، فثبوتها في الملوط بطريق أولى .
وأمّا الروايات الخاصّة الواردة فيه ، فهي طوائف :
الأولى : ما يدلّ على الرجم فيه ، وهي رواية السكوني المتقدّمة آنفاً ، ورواية يزيد ابن عبد الملك قال : سمعت أبا جعفر ( عليه السّلام ) يقول : إنّ الرجم على الناكح والمنكوح ذكراً كان أو أنثى إذا كانا محصنين ، وهو على الذكر إذا كان منكوحاً أحصن أو لم يحصن ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة : 18 / 418 ، أبواب حدّ اللواط ب 1 ح 8 ..
ورواية زرارة المتقدّمة ، عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) قال : الملوط حدّه حدّ الزاني .
الثانية : ما يدلّ على القتل مطلقاً ، وهي رواية حمّاد المتقدّمة ، وفي ذيلها قال :