مسألة 6 : إذا لم يكن الإتيان إيقاباً ، كالتفخيذ ، أو بين الأليتين فحدّه مائة جلدة ، من غير فرق بين المحصن وغيره ، والكافر والمسلم إذا لم يكن الفاعل كافراً والمفعول مسلماً ، وإلَّا قتل كما مرّ ، ولو تكرّر منه الفعل وتخلَّله الحدّ
شرح
ما ترى في هذا ؟ فطلب الفحل الذي نكح فلم يجده ، فقال عليّ ( عليه السّلام ) : أرى فيه أن تضرب عنقه ، قال : فأمر فضربت عنقه ، ثمّ قال : خذوه ، فقد بقيت له عقوبة أُخرى ، قال : وما هي ؟ قال : ادع بطُنّ من حطب ، فدعا بطنّ من حطب فلفّ فيه ثمّ أحرقه بالنار ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 18 / 420 ، أبواب حدّ اللواط ب 3 ح 3 ، والطنّ : حزمة القصب ، الصحاح .وأورد في الوسائل بعد هذه الرواية رواية أُخرى متّحدة مع هذه الرواية من دون اختلاف بينهما إلَّا في بعض التعبيرات والكلام في هذه الرواية إمّا من جهة كون مفادها الجواز ، كما هو ظاهر المتن تبعاً للشرائع ( 2 )( 2 ) شرائع الإسلام : 4 / 942 .، أو اللزوم كما هو ظاهرها ، وأفتى على طبقه بعض ( 3 )( 3 ) مباني تكملة المنهاج : 1 / 234 .، فالظاهر أنّ الأمر بأخذه والتعبير ببقاء عقوبة أخرى يستفاد منه اللزوم ، ولكن عدم التعرّض لهذا الأمر في غير هذه الرواية من الروايات الكثيرة المتقدّمة الواردة في حدّ اللواط ، الساكتة عن هذه الجهة يستكشف منه عدم اللزوم ، فتحمل هذه الرواية على الجواز والمشروعيّة ثمّ إنّ الرواية واردة في المفعول ، ولا دليل على إلغاء الخصوصيّة بعد احتمال كون الجمع مختصّاً به لأنّ عمله أقبح من عمل الفاعل ، كما أنّ مقتضى الرواية الجمع بين ضرب العنق وبين الإحراق بالنار ، فالحكم بالجمع بين جميع الكيفيّات وبينه مبنيّ على إلغاء الخصوصيّة من هذه الجهة ، وليست دعواه ببعيدة أصلًا .