مسألة 5 : الحاكم مخيّر في القتل بين ضرب عنقه بالسيف أو إلقائه من شاهق ، كجبل ونحوه مشدود اليدين والرجلين ، أو إحراقه بالنار أو رجمه ، وعلى قول أو إلقاء الجدار عليه فاعلًا كان أو مفعولًا ، ويجوز الجمع بين سائر العقوبات والإحراق بأن يقتل ثمّ يحرق ( 1 ) .
شرح
( 1 ) في هذه المسألة جهات من البحث :
الأولى : إنّه هل الحكم في باب اللواط مع الإيقاب مطلق القتل بأيّة كيفيّة تحقّق ، وبأيّة وسيلة حصل ، أو القتل بكيفيّة خاصّة ؟ ظاهر رواية حمّاد بن عثمان المتقدّمة الأوّل للتعبير فيها بالقتل من دون التقييد بالكيفيّة الخاصّة ، ولكن في مقابلها روايات كثيرة ظاهرة في اعتبار كيفيّة خاصّة ، كصحيحة مالك بن عطيّة المتقدّمة وغيرها ، ومقتضى القاعدة حمل الإطلاق في رواية حمّاد لو كان لها إطلاق على مقتضى تلك الروايات ، كما هو ظاهر .
الثانية : إنّه بعد ثبوت كيفيّة خاصّة يقع البحث في تلك الكيفيّة ، والكلام تارة في الفاعل ، وأُخرى في المفعول .
أمّا الأوّل : فمقتضى صحيحة مالك بن عطيّة المتقدّمة الواردة في اللائط الموقب ثبوت ثلاث كيفيّات ، وهي المذكورات في المتن أوّلًا . غاية الأمر إلغاء الخصوصيّة من كلمة « الجبل » الواقعة فيها ، وكون ذكرها من باب أنّه من المصاديق الظَّاهرة للمكان المرتفع ، نعم الوارد فيها هو تخيير الفاعل ، مع أنّ الفتوى هي تخيير الحاكم ، ويمكن أن يقال بوقوع التخيير في الرواية إرفاقاً لا من باب أنّه هو الحكم الأوّلي .
وأمّا الرجم ، فيدلّ على ثبوته في اللائط رواية السكوني ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) : لو كان ينبغي لأحد أن يرجم مرّتين لرجم اللوطي ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 18 / 420 ، أبواب حدّ اللواط ب 3 ح 2 ..