تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الحدود ) — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
شرح
الحضرمي ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : أُتي أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) بامرأة وزوجها ، قد لاط زوجها بابنها من غيره وثقبه ، وشهد عليه بذلك الشهود ، فأمر به ( عليه السّلام ) فضرب بالسيف حتّى قتل ، وضرب الغلام دون الحدّ . وقال : أما لو كنت مدركاً لقتلتك لامكانك إيّاه من نفسك بثقبك ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 18 / 418 ، أبواب حدّ اللواط ب 2 ح 1 .وموردها وإن كان هو الصبيّ ، إلَّا أنّ قوله ( عليه السّلام ) : « أما لو كنت مدركاً . . » يشمل المجنون أيضاً لأنّ المراد بالإدراك المنفيّ هو كونه مكلَّفاً ، وليس المراد به التمييز والشعور ، وإلَّا لا يصحّ الخطاب كما لا يخفى . ومن هذا الفرع يظهر ثبوت التأديب فقط فيما لو لاط الصبيّ بالصبي . الفرع الثالث : ما لو لاط مجنون بعاقل ، وقد حكم فيه بثبوت الحدّ على العاقل دون المجنون ، والمحكيّ عن مقنعة المفيد ( 2 )( 2 ) المقنعة : 786 .ونهاية الشيخ ثبوت الحدّ على المجنون إذا كان فاعلًا كما في باب الزنا ( 3 )( 3 ) النهاية : 705 .وقد ورد في باب الزنا رواية أبان بن تغلب قال : قال أبو عبد الله ( عليه السّلام ) : إذا زنى المجنون أو المعتوه جلد الحدّ ، وإن كان محصناً رجم ، قلت : وما الفرق بين المجنون والمجنونة والمعتوه والمعتوهة ؟ فقال : المرأة إنّما تؤتى والرجل يأتي ، وإنّما يزني إذا عقل كيف يأتي اللَّذة ، وأنّ المرأة إنّما تستكره ويفعل بها وهي لا تعقل ما يفعل بها ( 4 )( 4 ) وسائل الشيعة : 18 / 388 ، أبواب حدّ الزنا ب 21 ح 2 .والظَّاهر أنّ إجراء حكم الزنا في المقام إنّما هو بلحاظ شمول التعليل الواقع في الرواية للمقام ، أو بلحاظ الأولويّة من حيث كون اللواط أقبح وأشدّ تحريماً ، أو