تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الحدود ) — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
شرح
أفتى على طبق المشهور فيه قبله ( 1 )( 1 ) المقنع : 430 .، وهذا يوجب الظنّ القويّ بوجود خلل في الروايات المفصلة وإن لم يكن ظاهراً لنا ، فالإنصاف أنّ رفع اليد عمّا يقتضيه الجمع بين الروايات في المقام مشكل ، خصوصاً مع توصيف المحقّق القول المشهور بأنّه أشهر ( 2 )( 2 ) شرائع الإسلام : 4 / 942 .، ورفع اليد عن الفتاوى مع الشهرة المحقّقة بين فقهاء المسلمين من العامّة والخاصّة أشدّ إشكالًا ، هذا كلَّه في الفاعل وأمّا المفعول ، فيدلّ على التفصيل فيه رواية زرارة المتقدّمة الدالَّة على أنّ الملوط حدّه حدّ الزاني ، وعلى عدمه صريحاً روايتا حمّاد ويزيد بن عبد الملك المتقدّمتان أيضاً ، والجمع بينهما يقتضي حمل الظَّاهر على النصّ ورفع اليد عن ظهور الرواية بصراحة الروايتين الحاكمتين بعدم الفرق بين المحصن وغيره ، مضافاً إلى ما مرّت الإشارة إليه من أنّ الإحصان لا يرتبط بعمل المفعول أصلًا ، ومقتضى الفتاوى أيضاً الإطلاق ، ولم يحك هنا التفصيل عن أحد من الأصحاب ، فاللازم تعميم الحكم فيه وإن قلنا بعدمه في الفاعل . نعم ، لو تمّ الإجماع على عدم الفصل لكان اللازم تعميم التعميم إلى الفاعل لا تعميم التفصيل إلى المفعول ، كما لا يخفى . الفرع الثاني : ما لو لاط البالغ العاقل بالصبيّ موقباً أو بالمجنون ، وقد حكم فيهما بثبوت حدّ القتل على البالغ وتأديب الصبيّ أو المجنون مع شعوره ، ويدلّ على الحكم مضافاً إلى إطلاق ما دلّ على رفع القلم عنهما ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة : ( 1 ) / 32 ، أبواب مقدّمة العبادات ب 32 ح 11 وج 19 / 66 ، أبواب القصاص في النفس ب 36 ح 2 .رواية أبي بكر