شرح
ونحوهما ما رواه في المستدرك عن أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) ( 1 )( 1 ) مستدرك الوسائل : 18 / 25 ، أبواب مقدّمات الحدود ب 25 ح 1 .والظَّاهر أنّه ليس المراد بالحدّ في هذا الحكم ، وكذا في الحكمين الآخرين الحدّ المقابل للتعزير ، بل أعمّ منه ومن التعزير ، فلا كفالة ولا تأخير ولا شفاعة فيه أيضاً .
وأمّا أنّه لا تأخير فيه مع عدم العذر فيدلّ عليه أيضاً مثل :
رواية السكوني ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن عليّ ( عليهم السّلام ) في حديث قال : ليس في الحدود نظر ساعة ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة : 18 / 336 ، أبواب مقدّمات الحدود ب 25 ح 1 و 2 .وما رواه الصدوق بإسناده إلى قضايا أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) قال : إذا كان في الحدّ لعلّ أو عسى فالحدّ معطَّل ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة : 18 / 336 ، أبواب مقدّمات الحدود ب 25 ح 1 و 2 .ورواية ميثم الطويلة المتقدّمة ، الواردة في امرأة أتت أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) فأقرّت عنده بالزنا أربع مرّات ، قال : فرفع رأسه إلى السماء وقال : اللهمّ إنّه قد ثبت عليها أربع شهادات ، وإنّك قد قلت لنبيّك ( صلَّى الله عليه وآله ) فيما أخبرته من دينك : يا محمّد من عطَّل حدّا من حدودي فقد عاندني وطلب بذلك مضادّتي ( 4 )( 4 ) وسائل الشيعة : 18 / 309 ، أبواب مقدّمات الحدود ب 1 ح 6 .ويستفاد منها ومن قبلها أنّ التأخير بعنوانه لا يكون منهيّاً عنه ، بل ما تعلَّق به النهي إنّما هو عنوان التعطيل ، وعليه فلا بدّ في الحكم بعدم جواز التأخير من ملاحظة صدق عنوان التعطيل عليه ، وعليه فالتأخير بمقدار يسير لا يتحقّق به التعطيل ، كما إذا كان التأخير مستنداً إلى عذر كالمرض ، والحبل ، وشبههما وأمّا أنّه لا شفاعة في إسقاط الحدّ ، فيدلّ عليه مضافاً إلى أنّه يستفاد ذلك من قوله تعالى عقيب الحكم بثبوت الجلد في الزنا : * ( وَلا تَأْخُذْكُمْ بِهِما رَأْفَةٌ فِي