تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الحدود ) — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
شرح
في حقّ امرء مسلم ولا غيره إلَّا بإذنه ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 18 / 333 ، أبواب مقدّمات الحدود ب 20 ح 4 .وقد وصفها في الجواهر بما عرفت من كونها حسنة أو صحيحة ( 2 )( 2 ) جواهر الكلام : 41 / 395 .، مع أنّ في طريقها حسين بن يزيد النوفلي ، وفيه كلام والتعليل بقوله ( عليه السّلام ) : « فإنّه لا يملكه » ظاهر في أنّ الوجه لعدم جريان الشفاعة في إسقاط الحدّ عدم كون زمام الحدّ بيد الإمام وباختياره لأنّه حكم إلهيّ صادر من الله تبارك وتعالى ، وإجراؤه إنّما هو بيد الإمام ، وعليه فيختصّ الحكم بما إذا لم يكن للإمام اختيار ، كالحدّ الثابت بالبيّنة ، وأمّا إذا كان له اختيار كما في الحدّ الثابت بالإقرار ، حيث يكون مخيّراً بين العفو والإجراء ، وكما في التعزير الذي بيد الحاكم ، فالحكم لا يشمله لعدم جريان التعليل فيه ، مع أنّ إطلاق الأصحاب ينافي ذلك ، إلَّا أن يقال بأقوائيّة ظهور ما دلّ على عدم جريان الشفاعة في الحدّ من ظهور التعليل ، فتدبّر . مع أنّ في التعزير يكون اختيار الكميّة بيد الإمام ، وأمّا أصله فهو مجبور في ذلك ، كما لا يخفى . تمّ البحث في باب حدّ الزنا ، وقد وقع الفراغ من تسويد هذه الأوراق في ليلة الأربعاء المصادفة ليوم الواحد والعشرين من شهر شعبان المعظَّم ، من شهور سنة 1404 في بلدة قم المحميّة ، ونسأل منه التوفيق لإتمام بقيّة مباحث الكتاب .