شرح
وهذه الروايات لو كانت متعدّدة ، بأن كان رواتها متعدّداً لكان اللَّازم حمل ما دلّ على ضرب الحدّ مطلقاً على ما دلّ بظاهره على تعيّن الثمانين لكونه مبيّناً له ورافعاً لإجماله ، ولكنّ الظَّاهر عدم التعدّد وإن جعلها في الوسائل وغيرها كذلك ، وذلك لأنّ كون الراوي فيها واحداً ينفي التعدّد ، وعليه فلا يعلم أنّ الصادر عن الإمام ( عليه السّلام ) عنوان الحدّ مطلقاً ، أو عنوان الثمانين ، فلا يعلم كون الصادر هو التحديد بهذا المقدار ، مضافاً إلى أنّه لم يفت أحد على الظَّاهر ، كما عرفت في نقل الفتاوى بتعيّن الثمانين ، وعلى تقدير كون الصادر هو ضرب الحدّ لا ظهور لها في الحدّ المقابل للتعزير ، خصوصاً بعد إطلاق الحدّ وإرادة الأعمّ كثيراً ، وبعد عدم تعيين المقدار .
وبالجملة : الصادر إن كان هو ضرب الحدّ ، فانطباقه على رأي الأكثر ظاهر ، وإن كان هو الجلد ثمانين فاللَّازم كما في الجواهر إمّا الطرح ، وإمّا الحمل على أنّه أحد أفراده ( 1 )( 1 ) جواهر الكلام : 41 / 371 - 372 ، وكذا في رياض المسائل : 10 / 84 .، ومقتضى الاحتياط هو التعزير مقدار الثمانين ثمّ إنّ الظَّاهر أنّه لا خصوصيّة لكون الافتضاض بالإصبع ، بل يتحقّق بما إذا كان بآلة أُخرى ، فضلًا عمّا إذا كان بالزنا كرهاً .
ثمّ إنّ الظاهر خروج الزوج والزوجة عن مفروض المسألة لأنّ البحث في لواحق الزنا مضافاً إلى أنّ قوله : لزمه مهر نسائها ظاهر في غير الزوجة ، وذكر في الجواهر : أنّه لو كان المفتضّ بالإصبع الزوج فعل حراماً ، وحكى عن بعضهم التعزير واستقرار المسمّى ( 2 )( 2 ) جواهر الكلام : 41 / 372 .، ( 3 )( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان : 13 / 97 .ولكن في أصل ثبوت الحرمة تأمّل ، خصوصاً مع