شرح
رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) ؟ قال : سبعين درهماً ثمن ناقة بعتها منه ، فقال : ما تقول يا رسول الله ؟ قال : قد أوفيته ثمنها ، فقال : يا أعرابي أصَدَق رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) فيما قال ، قال الأعرابيُّ : لا ما أوفاني شيئاً ، فأخرج عليّ ( عليه السّلام ) سيفه فضرب عنقه . فقال رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) : لِمَ فعلت يا عليّ ذلك ؟ فقال : يا رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) : نحن نصدّقك على أمر الله ونهيه ، وعلى أمر الجنّة والنار ، والثواب والعقاب ، ووحي الله عزّ وجل ، ولا نصدّقك على ثمن ناقة الأعرابي ؟ وإنّي قتلته لأنّه كذّبك لما قلت له : أصدق رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) فقال : لا ما أوفاني شيئاً ، فقال رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) : أصبت يا عليّ فلا تعد إلى مثلها ، ثمّ التفت إلى القرشيّ وكان قد تبعه فقال : هذا حكم الله لا ما حكمت به ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 18 / 200 ، كتاب القضاء ، أبواب كيفيّة الحكم وأحكام الدعوى ب 18 ح 1 .ومثل الرواية المشتملة على قصّة درع طلحة ، حيث رآها عليّ ( عليه السّلام ) حينما كان قاعداً في مسجد الكوفة مع عبد الله بن قفل التميمي ، فقال : هذه درع طلحة أخذت غلولًا يوم البصرة ، فتراضيا بشريح القاضي ، فقال لعليّ ( عليه السّلام ) : هات على ما تقول بيّنة ، فقال عليّ ( عليه السّلام ) بعد ما أتى بالحسن شاهداً أوّلًا وبقنبر ثانياً وعدم قبوله لهما ، نظراً إلى أنّ الأوّل شاهد واحد والثاني مملوك : إنّ هذا قضى بجور ثلاث مرّات إلى أن قال : ويلك أو ويحك إنّ إمام المسلمين يؤمن من أمورهم على ما هو أعظم من هذا ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة : 18 / 194 ، كتاب القضاء ، أبواب كيفيّة الحكم وأحكام الدعوى ب 14 ح 6 ..
ولكنّ الظَّاهر عدم تماميّة الاستدلال بمثل هذه الروايات التي إمّا أن يكون موردها صورة كون الحاكم إماماً معصوماً ، وإمّا أن يكون أحد المتخاصمين كذلك لأنّ جواز حكم الإمام المعصوم بعلمه لا يستلزم الجواز للحكَّام ، وكذا جواز الحكم للمعصوم كذلك لا يستلزمه بعد كون عدم الحكم على طبقه مستلزماً