شرح
رسول الله ( سلام الله عليها ) بفدك ، لما ادّعت أنّه أنحلها أبوها ؟ ويقولون : إذا كان عالماً بعصمتها وطهارتها وأنّها لا تدّعي إلَّا حقّا ، فلا وجه لمطالبتها بإقامة البيّنة لأنّ البيّنة لا وجه لها مع العلم بالصدق ( 1 )( 1 ) الإنتصار : 488 .الخامس : الآيات الدالَّة على وجوب الحكم بين النّاس بالحقّ ، أو بالقسط ، أو بالعدل ، كقوله تعالى : * ( يا داوُدُ إِنَّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً فِي الأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ ) * ( 2 )( 2 ) سورة ص 38 : 26 .. وقوله تعالى مخاطباً للنبيّ ( صلَّى الله عليه وآله ) : * ( وإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ ) * ( 3 )( 3 ) سورة المائدة 5 : 42 .وقوله تعالى : * ( وإِذا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ ) * ( 4 )( 4 ) سورة النساء 4 : 58 .فإنّ هذه العناوين أمور واقعية ، والعلم الكاشف عنها أكمل طرق الكشف وأوضحها ، ومن الواضح عدم اختصاص الحكم في الأوّلين بخصوص المخاطب فيهما .
السادس : ظهور كون الوجه في حجيّة البيّنة والإقرار ، ومثلهما هو الكشف عن الواقع من دون أن يكون لها موضوعية تعبديّة ، ومن الواضح كون العلم أقوى منها في الملاك لكونه الكاشف التامّ دونها .
السابع : ما ذكره في الجواهر من استلزام عدم القضاء على طبق العلم عدم وجوب إنكار المنكَر ، وعدم وجوب إظهار الحقّ مع إمكانه ، وذلك لأنّه إذا علم بطلان قول أحد الخصمين ، فإن لم يجب عليه منعه عن الباطل لزم ما ذكر ، وإلَّا ثبت المطلوب ( 5 )( 5 ) جواهر الكلام : 40 / 88 ..
الثامن : رواية الحسين بن خالد ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال سمعته يقول : الواجب