شرح
بعلمه مطلقاً في حقّ الله وحقّ الناس في أنّ الحاكم غيره هل يجوز له القضاء بعلمه مطلقاً ، أو لا يجوز له كذلك ، أو يكون هناك تفصيل ؟ فالأكثر على الأوّل ، وحكى السيد في الانتصار عن أبي عليّ بن الجنيد الثاني ( 1 )( 1 ) الإنتصار : 488 .، ولكن في محكيّ المسالك عن ابن الجنيد في كتابه الأحمدي جواز الحكم في حدود الله دون حقّ الناس ( 2 )( 2 ) مسالك الأفهام : 13 / 384 .، والمحكيّ عن ابن إدريس ( 3 )( 3 ) السرائر : 2 / 179 ، ولكن ظاهر صدر كلامه التعميم . وكذا قال في ج 3 / 432 : للقاضي أن يحكم بعلمه مطلقاً .وابن حمزة ( 4 )( 4 ) الوسيلة : 218 .عكس ذلك ، وهو الجواز في حقوق الناس دون حقوق الله تعالى ، وعن حدود النهاية : إذا شاهد الإمام من يزني أو يشرب الخمر كان عليه أن يقيم الحدّ عليه ، ولا ينتظر مع مشاهدته قيام البيّنة ولا الإقرار . وليس ذلك لغيره ، بل هو مخصوص به . وغيره ، وإن شاهد يحتاج أن يقوم له بيّنة أو إقرار من الفاعل ( 5 )( 5 ) النهاية : 691 .وكيف كان فقد استدلّ على القول الأوّل ، وهو الجواز مطلقاً بوجوه :
الأوّل : الإجماع المدّعى في كلمات جماعة من الفقهاء وكتبهم ، كالانتصار ( 6 )( 6 ) الإنتصار : 486 ، 487 - 488 .والغنية ( 7 )( 7 ) غنية النزوع : 436 .والخلاف ( 8 )( 8 ) الخلاف : 6 / 242 - 244 مسألة 41 .ونهج الحق ( 9 )( 9 ) نهج الحقّ : 563 .وبعض الكتب الأُخر ، وقد اعتمد عليه غاية