شرح
مع أنّه يشمله ما دلّ على جواز شهادة كلّ من الرجل والمرأة للآخر وعلى الآخر ، هذا ، مضافاً إلى ظاهر قوله تعالى : * ( والَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْواجَهُمْ ولَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَداءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ فَشَهادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهاداتٍ بِالله إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ ) * ( 1 )( 1 ) سورة النور 24 : 6 .لظهور الاستثناء في الاتّصال ، فيدلّ على أنّ الأزواج أيضاً من الشهود ، مضافاً إلى أنّ الشهادات الأربعة بمنزلة الشّهادات من الأربعة ، وإن كان يبعّده أوّلًا لزوم تعقّبها باللعن ، وثانياً لزوم تأخّرها عن الرمي ، بمعنى كونها زائدة على أصل الرمي ، وكيف كان ، فلا خفاء في ظهور الآية في كون الزوج من جملة الشهود .
هذا ، مضافاً إلى قوله تعالى : * ( واللَّاتِي يَأْتِينَ الْفاحِشَةَ مِنْ نِسائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ ) * ( 2 )( 2 ) سورة النساء 4 : 15 .فإنّه يشمل الزوج وغيره ، بناءً على أنّ الخطاب للحكَّام .
نعم ، قوله تعالى : * ( لَوْ لا جاؤُا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ ) * ( 3 )( 3 ) سورة النور 24 : 13 .ظاهر في لزوم الإتيان بشهودٍ غير نفسه لأنّه لا يقال : جاء الإنسان بنفسه ، ولكنّ الظَّاهر أظهرية الآية المتقدّمة ، فلا مانع من كون الزوج أيضاً أحد الشهداء بقرينتها وأمّا الفرض الثاني : فقد وردت في المسألة رواية إبراهيم بن نعيم ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : سألته عن أربعة شهدوا على امرأة بالزنا أحدهم زوجها ؟ قال : تجوز شهادتهم ( 4 )( 4 ) وسائل الشيعة : 15 / 606 ، كتاب اللعان ب 12 ح 1 .وفي سندها عباد بن كثير وهو غير موثّق .