شرح
فانصرف بعضهم وبقي بعضهم ، فرجمه من بقي منهم ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 18 / 342 ، أبواب مقدّمات الحدود ب 31 ح 2 .ولكنّ الحديث على ما في محكيّ الكافي والتهذيب بدل « زرارة » « عمّن رواه » وإضافة كلمة : « أو أبي عبد الله ( عليه السّلام ) » ( 2 )( 2 ) الكافي : 7 / 188 ح 2 ، التهذيب : 10 / 11 ح 25 .وعليه فلا تخرج الرواية أيضاً عن الحجّيّة بعد اعتبار مراسيل ابن أبي عمير ، ولا خفاء في ظهورها في النهي والتحريم .
ومنها : مرفوعة أحمد بن محمّد بن خالد ، التي رواها بطريق صحيح عليّ بن إبراهيم ، عن أبي بصير يعني المرادي عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) ، المشتملة على قول أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) في قصّة رجل أتاه بالكوفة وأقرّ بالزنا أربع مرّات : معاشر المسلمين إنّ هذه حقوق الله ، فمن كان لله في عنقه حدّ فلينصرف ، ولا يقيم حدود الله من في عنقه حدّ ، فانصرف الناس وبقي هو والحسن والحسين ، فرماه كلّ واحد ثلاثة أحجار فمات الرجل ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة : 18 / 342 ، أبواب مقدّمات الحدود ب 31 ح 3 .ولا خفاء أيضاً في ظهورها في الحرمة ، خصوصاً مع أنّ الحكم التنزيهي لا يناسب الانصراف الذي يترتّب عليه الإقرار الضمني ، الموجب للسقوط عن أعين الناس وهتك الحيثيّات ، وإن كان يدفعه التلثّم بحيث لا يعرف أحد أحداً ، ولكنّه مع ذلك لا يناسب مع الحكم التنزيهي غير التحريمي ، كما لا يخفى .
ومنها : ما رواه الأصبغ بن نباتة في الحديث الوارد في رجل أتى أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) فأقرّ عنده بالزنا ، المشتمل على قوله ( عليه السّلام ) مخاطباً لمن حضر لشهود العذاب : نشدت الله رجلًا منكم لله عليه مثل هذا الحقّ أن يأخذ لله به ، فإنّه لا يأخذ لله بحقّ