شرح
لا تستعمل الطائفة إلَّا في مقامٍ يكون هناك جماعة أشمل وأوسع منها ، وبهذا الاعتبار تكون الطَّائفة قطعة من ذلك المجموع وبعضاً منه ، وعليه فاستعمالها بهذا الاعتبار في مثل القطعة من الثوب لا ينافي اعتبار الإحاطة والاحتفاف فيها أيضاً ، مضافاً إلى أنّه لم يعلم استعمالها ولو مجازاً في مثل غير القطعة من الثوب التي يكون لها احتفاف وإحاطة أيضاً ، وعلى ما ذكرنا فالظَّاهر أنّه بملاحظة العرف لا مجال للمناقشة في أنّ أقلَّها ثلاثة ، إلَّا أنّه لا مساغ للإغماض عن الرواية المعتبرة المفسّرة لها بالواحد ، فيصير هذا هو الأقوى .
الرابع : أنّه ينبغي أن يكون الأحجار صغاراً ، بل هو الأحوط ، ويدلّ عليه ما ورد في رواية أبي بصير المتقدّمة من قوله ( عليه السّلام ) : ويرمي الإمام ثمّ يرمي الناس بعدُ بأحجار صغار ( 1 )( 1 ) تقدّمتا في ص 225 .وفي رواية سماعة المتقدّمة أيضاً من قوله ( عليه السّلام ) : ثمّ يرمي الإمام ويرمي الناس بأحجار صغار ( 2 )( 2 ) تقدّمتا في ص 225 .وظاهر الروايتين لزوم كون الأحجار صغاراً ، لوقوعهما في مقام بيان كيفيّة الرجم وأحكامه ، وعليه فالفتوى بالاستحباب لعلَّها بملاحظة أنّه لا يظهر من الأصحاب الفتوى بالوجوب ولو بلحاظ عدم تعرّض كثير منهم لهذه الجهة ، ولكنّ الأحوط لو لم يكن الأقوى هو الوجوب .
وهل المراد من الصغار في الروايتين ما يقابل الكبير والمتوسّط ، أو ما يقابل الكبير فقط ؟ قال في الجواهر : يمكن إرادة الأحجار المعتدلة من الصغار في النصوص ( 3 )( 3 ) جواهر الكلام : 41 / 355 .، ولعلَّه لذا قال في القواعد وكشف اللثام : ولا يرجم بحصى صغار جدّاً