شرح
ويمكن أن يقال فيما يتعلَّق بالجهة الأُولى بعدم ثبوت الشهرة عنده ، وفيما يتعلَّق بالجهة الثانية بأنّ إطلاق الموثّقة على نحو لا يكون قابلًا للتقييد ، لوقوعه في مقام الجواب عن سؤال كون الجلد من فوق الثياب ، وفي الحقيقة ورد في مقام الحكم بعدم جواز ذلك ، مع أنّه لو كان مقيّداً لما كان يصحّ الحكم بعدم الجواز لأنّ المسألة كانت ذات فرضين ، ويكون الحكم في أحدهما الجواز ، وفي الآخر المنع ، وإذا كان كذلك كيف يصحّ الحكم بعدم جواز ما وقع السؤال عنه ؟ فمثل هذا الإطلاق لا مجال لتقييده ، كما أنّه في العامّ إذا كان كذلك لا يصحّ تخصيصه بوجه لأنّ الملاك في التقييد والتخصيص هي الأظهريّة ، وهي غير متحقّقة في مثل المقام ، وعليه فيقع التعارض بين الروايتين ، وحيث إنّه لا تكون شهرة في البين كما هو المفروض ، فلا وجه لترجيح رواية طلحة ، بل ربّما يكون الترجيح مع الموثّقة ، فتدبّر .
وحيث عرفت ثبوت الشهرة عندنا ، فلا محيص عن ترجيح رواية طلحة على فرض ثبوت المعارضة ، كما لا يخفى .
الثالث : أنّه يضرب أشدّ الضرب ، ويدلّ عليه موثّقة إسحاق بن عمّار المتقدّمة ، وموثّقة سماعة ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : حدّ الزاني كأشدّ ما يكون من الحدود ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 18 / 370 ، أبواب حدّ الزنا ب 11 ح 4 .وإن كان يحتمل أن يكون المراد بالأشدّية هي الأكثرية ، ورواية محمّد بن سنان ، عن الرضا ( عليه السّلام ) فيما كتب إليه : وعلَّة ضرب الزاني على جسده بأشدّ الضرب لمباشرته الزنا واستلذاذ الجسد كلَّه به ، فجعل الضرب عقوبة له وعبرة لغيره ، وهو أعظم الجنايات ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة : 18 / 370 ، أبواب حدّ الزنا ب 11 ح 8 .ورواية أبي البختري ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن عليّ ( عليهم السّلام ) قال : حدّ