شرح
أحدها : ثبوت التعارض بينهما فتسقطان ، والمرجع حينئذٍ هي إطلاقات أدلَّة الجلد من الكتاب والسنّة ، ومقتضاها جواز الجلد كاسياً .
ويرد عليه منع التعارض أوّلًا ، لما سيأتي في الأمر الثالث ، وعدم كون الحكم هو التساقط بعد فرض التعارض ، لموافقة رواية طلحة للشهرة الفتوائية التي هي أوّل المرجّحات في باب المتعارضين .
ثانيها : ما في محكيّ كشف اللثام من الجمع بينهما بالتخيير ( 1 )( 1 ) كشف اللثام : 2 / 402 .ويرد عليه أنّه إن كان المراد أنّ التخيير مقتضى الجمع العرفي بينهما ، كما هو ظاهر كلامه ، فيرد عليه منع ذلك لما سيأتي في الأمر الثالث ، وإن كان المراد أنّ الحكم بعد فرض التعارض هو التخيير ، فيرد عليه المنع ، سواء كان المراد به هو الحكم العقلي لأنّه عبارة عن التساقط ، أو الشرعي لأنّه متفرّع على عدم ثبوت شيء من المرجّحات ، وقد عرفت ثبوته .
ثالثها : تخصيص الموثّقة برواية طلحة لدلالتها على لزوم التجرّد مطلقاً ، وهي تدلّ على لزومه فيما إذا كان مجرّداً حال الزنا ، فهي مقيّدة لها . وهذا الوجه هو الظَّاهر ، ومقتضاه التفصيل المنسوب إلى المشهور .
نعم ، يشكَّل الأمر من جهة عدم تعرّض المتن للقول المشهور ولو بالإشارة ، كما فعله المحقّق في الشرائع ، حيث اختار لزوم التجرّد ، ونسب التفصيل إلى القيل ( 2 )( 2 ) شرائع الإسلام : 4 / 939 .، ومن جهة اختيار لزوم التجرّد مطلقاً ، مع أنّ مقتضى ما ذكرنا تعيّن القول بالتفصيل .