مسألة 5 : ينبغي للحاكم إذا أراد إجراء الحدّ أن يعلم الناس ليجتمعوا على حضوره ، بل ينبغي أن يأمرهم بالخروج لحضور الحدّ ، والأحوط حضور طائفة من المؤمنين ثلاثة أو أكثر ، وينبغي أن يكون الأحجار صغاراً ، بل هو
شرح
بأجمعها ، ويدلّ عليه في الجملة ما ورد عن أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) في المرجومة التي خاط عليها ثوباً جديداً ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 18 / 380 ، أبواب حدّ الزنا ب 16 ح 5 .وأنّه أمر فشدّ على الجهنية ثيابها ثمّ رجمت ( 2 )( 2 ) سنن البيهقي : 8 / 221 .، ولكن يمكن أن يقال : إنّ ذلك فيما إذا كان المباشر لجلدها هو الرجل ، أو كان الطَّائفة الشاهدة أيضاً من الرجال ، وأمّا إذا كان المباشر هي المرأة وكانت الطَّائفة الشاهدة أيضاً من النساء ، فلم لا تجرّد المرأة مثل الرجل ، ولم لا يجوز إلغاء الخصوصيّة من الروايات الواردة في هذه الجهة ، الحاكمة بالتجرّد مطلقاً ، أو التفصيل الذي عرفت ، وبهذا الوجه يمكن توجيه ما عن المقنع ، حيث قال : « ويجلدان في ثيابهما التي كانت عليهما حين زنيا ، وإن وجدا مجرّدين ضربا مجرّدين » ( 3 )( 3 ) المقنع : 428 .بل ربّما نسب إلى الشيخ وجماعة ( 4 )( 4 ) الروضة البهية : 9 / 107 - 108 .وإن قال في الجواهر : وإن كنّا لم نتحقّقه ( 5 )( 5 ) جواهر الكلام : 41 / 361 .السادس : أنّه لو صار الجلد موجباً لقتله أو قتلها فلا ضمان ، والوجه فيه أنّ إجراء الحدّ من الواجبات الشرعية والوظائف اللزومية ، ولا يجوز عصيانها ، فإذا كان وظيفته كذلك فلا معنى لأن يترتّب عليه الضمان ، وسيأتي إن شاء الله تعالى في البحث عن موجبات الضمان ما يوضّح ذلك ، فانتظر .