تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الحدود ) — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
شرح
وفي آخر عنه ( صلَّى الله عليه وآله ) ، أنّه رجم امرأة فحفر لها إلى الثندوة ( 1 )( 1 ) سنن البيهقي : 8 / 221 .( وهو موضع الثدي ) . وفي محكيّ كشف اللثام : وقريب منه ما روي من دفن شراحة إلى منكبها أو ثدييها ( 2 )( 2 ) كشف اللثام : 2 / 403 .. ومن المعلوم أنّه لا اعتبار لهذه المرسلات أصلًا ، واللازم في هذه الجهة أيضاً ملاحظة النصوص المتقدّمة في الجهة الأُولى ، الدالَّة على هذه الجهة أيضاً ، فنقول : مقتضى الموثّقة الأُولى اعتبار كون الدفن في المرأة إلى وسطها ، ولكنّ المراد من الوسط غير معلوم ، وأمّا الموثّقة الثانية ، فباعتبار دلالتها على كون دفن الرجل إلى حقويه لا أزيد بعد الحكم باعتبار كون دفن المرأة إلى وسطها تدلّ على أنّ المراد من الوسط ما يغاير الحقوين ، بل فوقهما إلى جانب الرأس ، ضرورة أنّ التستّر المرعيّ في جانب المرأة شرعاً يقتضي كون المراد من الوسط ما فوق الحقوين لا ما دونهما ، فالموثّقة الثانية تكشف المراد من الوسط في الجملة ، وتدلّ على كونه ما فوقهما ، وأمّا الصحيحة فقد عرفت اختلاف النقل فيها ، والظَّاهر باعتبار أصالة عدم الزيادة ، وباعتبار الضبط والتثبّت الموجود في كتاب الوافي هو وجود كلمة « دون » في أصل الروايات ، وعليه فتكشف الصحيحة عن أنّ المراد بالوسط هو ما فوق الحقوين ، وما دون الصدر الذي هو موضع الثديين ، وعليه فينطبق ملاحظة مجموع الروايات على ما في المتن كما أنّ ممّا ذكرنا ظهر أنّ التعرّض لمقدار دفن الرجل إنّما هو في الموثّقة الثانية ، ولا معارض لها من هذه الجهة ، فلا يجوز دفنه أزيد من الحقوين كما لا يخفى الجهة الثالثة : في حكم الفرار من الحفيرة ، فإن كان الزنا ثابتاً بالبيّنة فحكمه