تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الحدود ) — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
مسألة 2 : يدفن الرجل للرجم إلى حقويه لا أزيد ، والمرأة إلى وسطها فوق ألحقوه تحت الصدر ، فإن فرّ أو فرّت من الحفيرة ردّا إن ثبت الزنا بالبيّنة . وإن ثبت بالإقرار فإن فرّا بعد إصابة الحجر ولو واحداً لم يردّا ، وإلَّا ردّا ، وفي قولٍ مشهور إن ثبت بالإقرار لا يردّ مطلقاً ، وهو أحوط ، هذا في الرجم ، وأمّا في الجلد فالفرار غير نافع فيه ، بل يردّ ويحدّ مطلقاً ( 1 ) .
شرح
الفتوى ، ككتاب مقنعة المفيد ، ونهاية الشيخ ، فالظَّاهر أنّ رفع اليد عن ذلك مشكل جدّاً ، وعليه فتصير شبهة الوجوب في المسألة قويّة ، ومقتضى الاحتياط حينئذٍ هو التأخير ، فتدبّر ( 1 ) في هذه المسألة جهات من الكلام : الأولى : أنّه هل الواجب في الرجل أو المرأة في حال إجراء حدّ الرجم عليهما عنوان الدفن المتوقّف على حفر حفيرة وإدخاله فيها وردّ التراب عليه كما في دفن الميّت ، أو أنّه يكفي مجرّد الحفر والإدخال في الحفيرة من دون ردّ التراب عليه وطمّه ، أو لا يجب ذلك أيضاً ، بل يكفي مجرّد إيثاقه وربطه بشجر وجدار ونحوهما ، أو لا يلزم ذلك أيضاً ، بل الواجب رميه من دون أن يكون هناك خصوصيّة معتبرة من هذه الجهة ؟ وجوه واحتمالات والظاهر أنّ عبارات الأصحاب في هذه الجهة مختلفة بحسب الظاهر ، فقد عبّر في بعضها بالدفن ، وفي بعضها بالحفر ، وينسب إلى بعضهم عدم وجوب الحفر أيضاً إن ثبت الزنا بالإقرار ، واللازم ملاحظة الأخبار والنصوص الواردة في الباب فنقول : الروايات المعتبرة الواردة في المقام ثلاثة : إحداها : موثّقة أبي بصير قال : قال أبو عبد الله ( عليه السّلام ) : تدفن المرأة إلى وسطها إذا