شرح
سرقته ، وقتله بقتله ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 18 / 327 ، أبواب مقدّمات الحدود ب 15 ح 7 .ثمّ إنّ مقتضى الضابطة المذكورة في مثل صحيحة زرارة أنّه لو اجتمع حدّ البكر الذي هو الجلد ، والجزّ ، والتغريب ، وحدّ المحصن الذي هو الرجم ، لزوم تأخير الرجم إلى بعد التغريب ، وهو مستبعد جدّاً ، لأنّه مضافاً إلى استلزامه تأخير القتل إلى السنة ، مع أنّ الغرض منه طرد الجاني ونفيه عن صفحة الوجود ، ولا يناسب ذلك مع التأخير يلزم أن تكون عقوبته أخفّ ممّن لا يكون حدّه إلَّا الرجم ، للزوم قتله سريعاً ، فلا محيص إلَّا عن القول بانصراف مثل الصحيحة عن هذه الصورة ، فتدبّر ثمّ إنّ مقتضى مفهوم المتن أنّه مع عدم الفوت لا يكون هناك بدأة ، بل يتخير الحاكم فيها ، مع أنّه ربّما يقال بتقدّم ما إذا كان أحدهما حقّا آدمياً وطالب به ، على الآخر الذي يكون حقّ الله تعالى ، كما إذا كان أحدهما حدّ القذف والآخر حدّ الزنا ، نعم هنا رواية يستفاد منها الترتيب بنحو آخر ، وقد أفتى على طبقها المفيد ( قدّس سرّه ) في المقنعة ( 2 )( 2 ) المقنعة : 785 .، وهي ما رواه في قرب الإسناد ، عن عبد الله بن الحسن ، عن عليّ بن جعفر ، عن أخيه ( عليه السّلام ) قال : سألته عن رجل أُخذ وعليه ثلاثة حدود : الخمر ، والزنا ، والسرقة بأيّها يبدأ به من الحدود ؟ قال : بحدّ الخمر ، ثمّ السرقة ، ثمّ الزنا ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة : 18 / 326 ، أبواب مقدّمات الحدود ب 15 ح 3 .إلَّا أن يكون المراد بحدّ الزنا هو القتل أو الرجم الذي يكون تأخيره مقتضى الروايات المتقدّمة أيضاً ، ويقال : بأنّ الوجه في تقدّم حدّ الخمر على السرقة هو تأذّي جميع أعضائه التي منها أصابعه أيضاً ، كما سيأتي التعرّض لكيفيّة الجلد إن شاء الله تعالى .