تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الحدود ) — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
شرح
لا فرق بين الشيخ والشاب ، وبين المسلم والكافر ، وكذا بين الحرّ والعبد ، نعم المورد الثاني يختصّ موضوعه بالكافر كما مرّ ، ولا دليل على عدم مساواة العبد للحرّ في جميع الموارد ، فمقتضى الإطلاقات في هذه الموارد عدم الفرق وأمّا الجمع بين الجلد والقتل ، فالظَّاهر أنّه إشارة إلى قول ابن إدريس في هذا المقام ، ولكنّه قال بذلك في مورد عدم الإحصان ، وأمّا في مورد الإحصان فحكم بالجمع بين الجلد والرجم ، ولم يعلم وجه عدم التعرّض لهذه الجهة في المتن وكيف كان ، فقد قال في السرائر : « والذي يجب تحصيله في هذا القسم وهو الذي يجب عليه القتل على كلّ حال أن يقال : إن كان محصناً فيجب عليه الجلد أوّلًا ثمّ الرجم ، فيحصل امتثال الأمر في الحدّين معاً ، ولا يسقط واحد منهما ، ويحصل أيضاً المبتغى الذي هو القتل لأجل عموم أقوال أصحابنا وأخبارهم لأنّ الرجم يأتي على القتل ويحصل الأمر بالرجم . وإن كان غير محصن فيجب عليه الجلد لأنّه زان ، ثمّ القتل بغير الرجم » ( 1 )( 1 ) السرائر : 3 / 438 .وقد أيّده في محكيّ كشف اللثام بقوله : « يؤيّده قول الصادق ( عليه السّلام ) في ما مرّ من خبر أبي بصير : إذا زنى الرجل بذات محرم حدّ حدّ الزّاني إلَّا أنّه أعظم ذنباً » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة : 18 / 386 ، أبواب حدّ الزنا ب 19 ح 8 ، كشف اللثام : 2 / 398 .ولعلَّه لأنّه ساواه مع الزاني أوّلًا ثمّ زاده عظماً ، ومن المعلوم أنّ الرجم لا يجب على كلّ زانٍ ، فلو رجمناه خاصّة كما مرّ عن الشيخ ( 3 )( 3 ) في ص 142 .لم يكن قد سويّناه ببعض الزناة ، بخلاف ما إذا جلَّدناه أوّلًا إذا لم يكن محصناً ثمّ قتلناه بالسيف ، فإنّ الجلد وجب عليه بقوله ( عليه السّلام ) : « حُدَّ حدَّ الزّاني » ، والقتل بقوله ( عليه السّلام ) : « أعظم ذنباً » ، وأيضاً فإنّه قد