شرح
ولكنّ الظاهر كما أشرنا مراراً عدم كونها روايات متعدّدة ، بل رواية واحدة ، ويؤيّدها أنّ الراوي عن زرارة في جميعها هو جميل الثانية : ما تدلّ على الضرب بالسيف ، كرواية زرارة ، عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) في رجل غصب امرأة فرجها ، قال : يضرب ضربة بالسيف بالغة منه ما بلغت ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 18 / 382 ، أبواب حدّ الزنا ب 17 ح 3 .ورواية أبي بصير ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : إذا كابر الرجل المرأة على نفسها ضرب ضربة بالسيف مات منها أو عاش ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة : 18 / 382 ، أبواب حدّ الزنا ب 17 ح 6 .والظاهر أنّ رواية زرارة مضافاً إلى احتمال عدم كونها رواية أُخرى ، بل هي متّحدة مع الرواية الأُولى بشهادة التأييد الذي ذكرنا لا تنافي الطائفة الأُولى لظهورها في القتل كما مرّ ، وأمّا رواية أبي بصير ، فهي مطروحة بالإعراض عنها وعدم العمل بها ولو من واحد ، وكون الشهرة في مقابلها ، فلا مناقشة في أصل الحكم .
وأمّا الموضوع ، فالمذكور في المتن تبعاً للشرائع ( 3 )( 3 ) شرائع الإسلام : 4 / 936 .وبعض الكتب الأخر هو عنوان الإكراه ، وقد ذكر المحقّق في المختصر النافع ( 4 )( 4 ) المختصر النافع : 294 .عنوان الزنا قهراً ، ولكنّ العنوان المذكور في الروايات التي اعتمدنا عليها في هذا الحكم هو عنوان الغصب أو الاغتصاب ، ومن الظاهر مغايرة عنوان الإكراه الاصطلاحي لعنوان الغصب لأنّ المراد بالأوّل هو العمل الصادر عن اختيار المكرَه بالفتح . غاية الأمر أنّ الباعث له على إيجاد العمل المكره عليه ، هو خوف وقوع الضرر الذي توعّد به عليه ، وأمّا الغصب فهو عبارة عن استيلاء الغاصب وقهره ، بحيث لا يكون للمغصوب اختيار