تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الحدود ) — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
شرح
يكون محصناً وهو شيخ ، وأعظم ما يتوجّه إليه على قول الشيخ الرجم ، فيكون أحسن حالًا منه إذا زنى بالأجنبية المطاوعة لأنّه يجمع عليه بينهما إجماعاً ، فلا تتحقّق الأعظمية ( 1 )( 1 ) جواهر الكلام : 41 / 317 .أقول : أمّا ما ذكره ابن إدريس في ثبوت الجلد في تلك الموارد ، من أنّه يحصل به امتثال الأمر في الحدّين معاً ، فيرد عليه ظهور الروايات الواردة في الموارد المتقدّمة في انحصار الحدّ بالقتل ، أو الضرب بالسيف ، لعدم ذكر شيء آخر زائد عليه ، ولو كان الجلد واجباً يلزم تأخير البيان عن وقت الحاجة ، وهو غير جائز قطعاً ، كما أنّ ظاهر الفتاوى أيضاً ذلك ، خصوصاً مع التصريح بالجمع في بعض أقسام حدّ الزنا ، كالجمع بين الجلد والرجم في الشيخ أو الشيخة إذا كانا محصنين ، فالاقتصار على القتل في مقابله ظاهر في عدم ثبوت غيره ، وبالجملة لا ينبغي الإشكال في ظهور النصوص والفتاوى في الانحصار ، ومعه لا مجال لدعوى انضمام الجلد أيضاً وأمّا دعواه ثبوت الرجم في صورة الإحصان ، فغاية ما يمكن الاستدلال لها ثبوت التعارض بين أدلَّة الرجم ، وبين دليل مثل الزنا بذات المحرم الحاكم بالقتل ، لأنّ النسبة هي العموم من وجه ، والتعارض في خصوص مادّة الاجتماع ، وهو الزنا مع الإحصان بذات المحرم ويدفعها مضافاً إلى أنّ التعارض بالنحو المذكور لا يثبت دعواه لابتنائها على ترجيح أدلَّة الرجم في مورد التعارض ، ولم يقم دليل عليه ، بل الدّليل على خلافه ، وهي الموافقة لفتاوى الأصحاب والشهرة المحقّقة بينهم ، فالترجيح لأدلَّة المقام أنّ الظاهر عدم ثبوت المعارضة بين الدليلين لأنّ أدلَّة المقام حاكمة