القول في الموجب
مسألة 1 : يتحقّق الزنا الموجب للحدّ بإدخال الإنسان ذكره الأصلي في فرج امرأة محرّمة عليه أصالة من غير عقد نكاح دائماً أو منقطعاً ، ولا ملك من الفاعل للقابلة ، ولا تحليل ، ولا شبهة ، مع شرائط يأتي بيانها ( 1 ) .
شرح
( 1 ) الزنا يقصَّر ، فيكتب بالياء ، كما في الآية الشريفة : * ( ولا تَقْرَبُوا الزِّنى ) * ( 1 )( 1 ) الإسراء 17 : 32 .ويمدّ فيكتب بالألف ، ولا مجال للبحث والمناقشة في تحريمه بعد كونه مجمعاً على تحريمه في كلّ ملَّة ، وهو ضروريّ الفقه لو لم يكن ضروري الدّين ، وتشريع النكاح في كلّ ملَّة إنّما هو للفرار عن الزنا ، وإلَّا لا مجال لتشريعه كما لا يخفى .
ثمّ إنّ الماتن دام ظلَّه العالي تصدّى في هذه المسألة لتعريف الزنا الموجب للحدّ ، ومن الظاهر أنّ مطلق الزنا لا يوجب الحدّ مع كونه زنا حقيقة ، فإنّ الإكراه على الزنا مثلًا لا يوجب ارتفاع عنوان الزنا وحقيقته ، بل لا يكون موجباً للحدّ كما لا