تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الحدود ) — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
شرح
قال : إن تاب فما عليه شيء ، وإن وقع في يد الإمام أقام عليه الحدّ ، وإن علم مكانه بعث إليه ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 18 / 328 ، أبواب مقدّمات الحدود ب 16 ح 4 .وقد تمسّك بها الطرفان أمّا المشهور فقد قالوا : بأنّ المراد بقوله ( عليه السّلام ) : « إن تاب . . » في الشرطية الأولى هو التوبة فيما بينه وبين الله ، وأنّه ليس عليه شيء من هذه الجهة ، بمعنى أنّ توبته مقبولة باطناً ، وأمّا بالنظر إلى الظاهر ، فإذا وقع في يد الإمام أقام عليه الحدّ تعييناً ، من دون أن يكون له العفو والاختيار ، فهو كالمرتدّ الفطري الذي تقبل توبته باطناً ، ولا تقبل ظاهراً بل يقتل وأمّا الآخرون ، فقد قالوا : إنّ المقابلة بين التوبة وبين الوقوع في يد الإمام تقتضي أن يكون المراد هو الوقوع من دون توبة ، فإذا تاب بعد قيام البيّنة فليس عليه شيء ، وإذا لم يتب فلا محيص عن إقامة الحدّ عليه والإنصاف عدم ظهور الرواية في واحد منهما ، واحتمالها لكلا الأمرين ، فلا مجال للاستدلال بها ، مضافاً إلى ضعفها بالإرسال نعم ، يرد على القول الثاني أنّ مقتضى التمسّك بالرواية سقوط الحدّ رأساً لا كون الاختيار بيد الإمام الذي هو المدّعى كما أنّ الاستدلال لثبوت العفو برواية ضريس الكناسي المتقدّمة ، عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) قال : لا يعفى عن الحدود التي لله دون الإمام ، فأمّا ما كان من حقّ الناس في حدّ فلا بأس بأن يعفى عنه دون الإمام ( 2 )( 2 ) تقدّمت في ص 109 .مردود بما عرفت من ظهور الرواية في التفصيل في عفو غير الإمام ، وأنّه في خصوص الحدّ الذي مرتبط
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الحدود ) — صفحة 137 | الشيخ فاضل اللنكراني / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )