شرح
للكراهة أمران على نحو الاستقلال : الوضوء ، وإرادة العود ، وعليه فالذيل تفسير لما يفهم من ظاهر الصدر ، من اختصاص الرافع بالوضوء ؟
أو أنّ المراد به هو النوم مع الجنابة مع الوضوء ، وغرضه ( عليه السّلام ) أنّ عدم رعاية ما هو أفضل من الوضوء وهو الغسل كما دلّ عليه بعض الروايات المتقدّمة إنّما هو لإرادة العود ، فلا دلالة له حينئذٍ على أنّ إرادة العود تكون كالوضوء رافعة للكراهة ؟
وجهان : ويظهر من « الوسائل » الأوّل ، كما يعلم من عنوان الباب ، ولكنّ الظاهر هو الثاني ، مع أنّ الرواية مرسلة بالنحو الذي لا يجوز الاعتماد عليها ، فلا وجه للاستناد إليها في مقابل الروايات الأُخرى ، الظاهرة في اختصاص الرافع بالوضوء ، أو مثله ، فتدبّر .
السادس : الخضاب ، أو إجناب المختضب نفسه قبل أن يأخذ اللون ، كما هو المشهور ، وعن « المهذب » التحريم .
ويدلّ على الكراهة أنّها ممّا يقتضيه الجمع بين الروايات المختلفة ، التي طائفة منها ظاهرة في التحريم ، وطائفة أُخرى مصرّحة بالجواز ، وإن كان في بعضها إشعار بالجمع أيضاً .
أمّا ما يدلّ على التحريم فكرواية عامر بن جذاعة ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : سمعته يقول : « لا تختضب الحائض ، ولا الجنب ، ولا تجنب وعليها خضاب ، ولا يجنب هو وعليه خضاب ، ولا يختضب وهو جنب » . ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب الجنابة ، الباب 22 ، الحديث 9 .وما عن جعفر بن محمّد ( عليهما السّلام ) قال : « لا تختضب وأنت جنب ، ولا تجنب وأنت