تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( غسل الجنابة – التيمم – المتطهرات ) — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
شرح
العبارة ظاهر في عدم الجواز بدون حصولها ، كما أنّ صحيحة عبد الرحمن أيضاً كذلك ، خصوصاً مع ملاحظة وقوعه جواباً عن السؤال عن الجواز . فالصحيحتان ظاهرتان في النهي بدونها ، وحيث إنّه لا مجال لحمل النهي على ظاهره ، بل لا بدّ من الحمل الكراهة لما عرفت ، فارتفاعه مع تلك الأفعال يرجع إلى ارتفاع الكراهة بها ، كما لا يخفى . الثالث : قراءة ما زاد على سبع أو سبعين ، وقد تقدّم الكلام فيه في بحث قراءة العزائم ، فراجع . الرابع : مسّ ما عدا خطَّ المصحف من الجلد ، والورق ، والهامش ، وما بين السطور ، وكراهته هو المشهور شهرة عظيمة . وعن المرتضى القول بالحرمة لقوله تعالى : * ( لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ ) * ( 1 )( 1 ) الواقعة 79 .، ولخبر إبراهيم بن عبد الحميد ، عن أبي الحسن ( عليه السّلام ) قال : المصحف لا تمسّه على غير طهر ، ولا جنباً ، ولا تمسّ خطَّه ، ولا تعلَّقه ، إنّ الله تعالى يقول : * ( لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ ) * . ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة ، أبواب الوضوء ، الباب 12 ، الحديث 3 .وقد يستدلّ له أيضاً بصحيحة محمّد بن مسلم قال : قال أبو جعفر ( عليه السّلام ) : « الجنب والحائض يفتحان المصحف من وراء الثوب ، ويقرءان القرآن ما شاء إلَّا السجدة » . ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة ، أبواب الجنابة ، الباب 19 ، الحديث 7 .أقول : قد عرفت في بحث الوضوء الإشكال في دلالة الآية ، خصوصاً مع ظهور رجوع الضمير إلى نفس الكتاب المكنون ، الذي هو عبارة عن خطوطه ، لا المصحف .