شرح
آخر ، فلا يتعدّى عنه إلى من حدثت له الجنابة العمدية في المسجد ، فضلًا عمّن كانت جنابته خارج المسجد فدخل ، خصوصاً إذا كان دخوله عمداً .
ولكنّ الظاهر التعدّي لأنّ المتفاهم من النصّ عرفاً كون ذلك من آثار الجنابة ، واتّصاف الشخص بكونه جنباً ، ويؤيّده عطف الحائض على الجنب في رواية « الكافي » وعطف أصابه الجنابة على الاحتلام ب « أو » على ما في محكيّ « المعتبر » ، مع أنّ الحكم لا يكون مخالفاً للقاعدة حتّى يقتصر فيه على مورد النصّ لأنّه بعد ما ثبت بالأخبار المستفيضة المتقدّمة خصوصية لهذين المسجدين ، وهي عدم جواز الاجتياز فيهما كاللبث ، لكونهما أعظم حرمة عند الله من سائر المساجد ، فالواجب بحكم العقل إزالة الجنابة حقيقة ، أو حكماً عند الاضطرار إلى الجواز ، أو المكث فيهما .
وحيث إنّ الغسل فيهما متعذّر نوعاً مطلقاً ، أو في زمان مساوٍ لزمان التيمّم ، أو أقصر ، فلا محيص عن التيمّم لأنّ التراب أحد الطهورين ، لكنّه بشرط أن يكون زمان الخروج أطول من زمان التيمّم .
وأمّا إذا كان بالعكس ، أو مساوياً ، فربّما يقال كما عن « الذكرى » وغيرها ، بأنّ إطلاق النصّ يشملها ، وأنّه لا فرق بينهما وبين الصورة الأُولى .
لكن عن « شرح المفاتيح » للوحيد ( قدّس سرّه ) القطع بسقوط التيمّم فيما إذا كان زمانه أطول من زمان الخروج ، ولا يبعد دعواه .
نعم ، في صورة التساوي ربّما يقال بالتخيير بين التيمّم والخروج ، ولكنّ الإنصاف انصراف النصّ إلى خصوص ما إذا كان زمان التيمّم أقصر ، فالحكم في الفرضين الأخيرين هو الخروج بدون التيمّم ، كما قوّاه في المتن ، فتدبّر .