شرح
قال : « يقتل ولا يستتاب » .
قلت : فنصراني أسلم ، ثمّ ارتدّ .
قال : « يستتاب ، فإن رجع ، وإلَّا قتل » . ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب حدّ المرتدّ ، الباب 1 ، الحديث 5 .وغيرها ممّا يظهر منها عدم قبول توبته فإنّ نفي التوبة له ظاهر في عدم قبولها ، وعدم ترتّب الأثر عليها .
وبعبارة أُخرى : ظاهر في استدامة كفره وعدم تبدّله إلى الإسلام بوجه ، وإلَّا فلو كان مسلماً قبلت توبته لا محالة . وكذا عدم الاستتابة ظاهر في عدم ترتّب الأثر على التوبة ، وإلَّا فمع ثبوت الأثر لها لا يبقى موقع لعدم الاستتابة ، كما لا يخفى .
وأُجيب عن الاستدلال بصحيحة ابن مسلم : بأنّه يحمل إطلاق نفي التوبة في مثلها على إرادة نفيها بالإضافة إلى الأحكام الثلاثة المتقدّمة ، لا مطلقاً :
إمّا لاقتران نفي التوبة فيها بالأحكام المذكورة الصالح لصرفه إليها ، فيكون من الكلام المقرون بما يصلح للقرينية ، المحقّق في محلَّه سقوطه عن الحجّية .
وإمّا لأنّها أظهر الأحكام ، فينصرف إليها الإطلاق .
وإمّا لقرينية لام الجرّ الموجبة لظهور نفي التوبة فيما كان المنفيّ أمراً راجعاً له لا غير ، فلا يشمل ما كان عليه ، كوجوب عباداته ، أو لا له ولا عليه كطهارته ، فإنّ فائدة الطهارة إنّما تكون لغيره .
وإمّا للقطع والإجماع على ثبوت تكليفه بالإسلام وسائر أحكامه من الصلاة وغيرها ، الموقوفة على الطهارة ، والعلم بصحّتها منه من جهة أنّه لولاها لزم التكليف بما لا يطاق ، وهو ممتنع عند العدلية يستلزم العلم بتحقّق الطهارة .