تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( غسل الجنابة – التيمم – المتطهرات ) — صفحة 640

مساهمون:

ص٦٤٠
خامسها : ذهاب الثلثين في العصير بالنار أو بالشمس إذا غلى بأحدهما ، فإنّه مطهّر للثلث الباقي بناءً على النجاسة ، وقد مرّ أنّ الأقوى طهارته ، فلا يؤثّر التثليث إلَّا في حلَّيته . وأمّا إذا غلى بنفسه ، فإن أُحرز أنّه يصير مسكراً بذلك ، فهو نجس ، ولا يطهر بالتثليث ، بل لا بدّ من انقلابه خلًا ، ومع الشكّ محكوم بالطهارة . ( 1 )
شرح
الخامس : في مطهّرية ذهاب الثلثين ( 1 ) قد مرّ في مبحث النجاسات : أنّ الأقوال في مسألة نجاسة العصير مختلفة ، والآراء متشتّتة ، وأنّ دعوى الإجماع أو الشهرة ممّا لا وجه لها ، وأنّ مقتضى التحقيق هو القول بالعدم . نعم ، لا مجال لإنكار اتّصافه بالحرمة بالنشيش ، أو بالغليان الذي قد يتحقّق بعده على الاختلاف ، وعليه فالتثليث إنّما يؤثّر في رفع الحرمة ، كما أنّه يوجب رفع الإشكال من جهة النجاسة لمن أراد الاحتياط . وتقدّم أيضاً : أنّ العصير المغلَّي بنفسه دون النار أو الشمس إن أُحرز أنّه يصير مسكراً بذلك فهو نجس من جهة إسكاره . ومرّ أيضاً : أنّه قد فصّل ابن حمزة في « الوسيلة » بين العصير العنبي الذي غلى بنفسه ، فحكم بحرمته ونجاسته إلى أن يصير خلًا ، وبين ما إذا غلى بالنار ، فاختار حرمته قبل ذهاب الثلثين ، وعدم نجاسته . وقد زعم شيخ الشريعة الأصبهاني ( قدّس سرّه ) أنّ هذا التفصيل لا يكون تفصيلًا في الحكم الشرعي ، بل يكون لأجل مسكرية ما غلى بنفسه ، فحكمه بالنجاسة إنّما هو لأجل الإسكار ، لا للتفصيل في العصير ، وطعن على من زعم أنّ ابن حمزة متفرّد في هذا
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( غسل الجنابة – التيمم – المتطهرات ) — صفحة 640 | الشيخ فاضل اللنكراني